وجهت الجالية الفلسطينية في بلغاريا وعائلة الشهيد عمر النايف ، رسالة مفتوحة إلى الرئيس محمود عباس(أبو مازن)، عبرت خلالها عن رفضها نية السلطة الوطنية بنقل السفير الفلسطيني في بلغاريا أحمد المذبوح وبعض أفراد طاقم السفارة إلى دول أخرى مع الحفاظ على المسميات الوظيفية لهم.
وأكدت الجالية والعائلة في بيانٍ ، أنه وعلى "الرغم من أن اللجنة التي شكلها الرئيس عباس للتحقيق في اغتيال المناضل عمر النايف في مقر السفارة لم تنه بعد مهمتها في الكشف عن ملابسات الجريمة، تنوي السلطة بتوزيع من تدور حولهم الشبهات الى دول أخرى، الأمر الذي يثير حفيظتنا واستغرابنا، وذلك لما اقترفه السفير ومن معه بحق الشهيد من تجاوزات، عدا عن كونهم ما زالوا ضمن دائرة الاتهام".
وأكد البيان، "ننظر ببالغ الخطورة لهذه الخطوة، لما تشكله من انتكاسه وتعطيل لعمل اللجنة واستباق لنتائج التحقيق، وبالتالي إعاقة محاولات الكشف عن المسؤولين والمتورطين في عملية الاغتيال، وهذا القرار يثبت أن هذه اللجنة جاءت لذر الرماد في العيون وإغلاق الملف".
واستنكرت العائلة والجالية من خلال البيان وطالبت الرئيس عباس، بالتراجع الفوري عن هذا القرار ان كان صحيحاً ومحاسبة المسؤولين عنه.
كما وطالبت بتوقيف السفير أحمد المذبوح وكل من تدور حولهم الشبهات عن العمل وتجميد صلاحياتهم ومهامهم الى حين انتهاء التحقيق، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره تجاه الشهيد أثناء تواجده في مبنى السفارة، مطالبةً بدعم وتسهيل مهام لجنة التحقيق حتى يتم التوصل الى كشف الحقيقة وكشف الملابسات.
يُذكر أن الرئيس الفلسطيني شكّل لجنة تحقيق جديدة في جريمة اغتيال النايف، تضم وكيل نيابة وطبيباً شرعياً ومستشاراً قانونياً وضابطاً من جهاز المخابرات الفلسطينية، على خلاف سابقتها، التي لم تتوصلّ لنتائج نهائية ملموسة تُمهّد لمحاسبة وملاحقة المتورطين في الاغتيال.
واغتيل المناضل عمر النايف في الـ26 من فبراير الماضي، على يد مجهولين، بعد (72) يوماً من لجوئه للسفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية، بعد تسليم إسرائيل مذكرة لوزارة العدل البلغارية، تطالب بتسليمه، بسبب فراره من السجن، حيث كان يقضي حكماً بالمؤبد؛ بسبب مشاركته في قتل مستوطن بالقدس عام 1986.
وتُشير أصابع الاتهام بناءً على دلائل ملموسة وشهادات، إلى مسؤولية الموساد الإسرائيلي عن الجريمة، وهو الموقف الذي تبنّته عدّة جهات وفصائل فلسطينية في مقدّمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي كان الشهيد أحد كوادرها.
