مشاورات فلسطينية عربية حول تقديم مشروع قرار لإدانة الاستيطان

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن "القيادة الفلسطينية تجري حالياً مشاورات مع الدول العربية حول تقديم مشروع قرار لإدانة الاستيطان أمام مجلس الأمن الدولي".
وأضاف أبو يوسف، لصحيفة "الغد" الأردنية، إن "المباحثات تجري مع لجنة المتابعة العربية من أجل بحث الاستعدادات اللازمة لتقديم مشروع القرار، الذي يحمل، إلى حد كبير، نفس مضمون نظيره الذي تم تقديمه في العام 2011 واصطدم بالفيتو الأمريكي".
وأوضح بأن "المشروع، الذي تم توزيع مسودته على أعضاء مجلس الأمن الدولي مؤخراً، ينص صراحة على إدانة الاستيطان، والمطالبة بوقف الأنشطة الاستيطانية التي تمضي الحكومة الإسرائيلية في تنفيذها، تزامنا مع تصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني".
وتتضمن مسودة مشروع القرار، أيضاً، إضافة فقرة تدين عنف المستوطنين، واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين.
ولم يستبعد "قيام الولايات المتحدة باستخدام حق النقض، "الفيتو"، مجدداً ضد هذا المشروع عند طرحه أمميا"، مفيدا بأنه "لا توجد مشاورات حاليا مع الإدارة الأميركية حول هذا الموضوع، ولكن قد تجري المباحثات في مجلس الأمن".
وفي الأثناء؛ يقوم الرئيس محمود عباس بزيارة رسمية إلى باريس، للبحث مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في المبادرة الفرنسية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق، لوران فابيوس، أعلن في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي عن اعتزام فرنسا الدعوة إلى مؤتمر دولي بحلول الصيف "لاقرار حل الدولتين".
ومن المنتظر أن يكون الرئيس عباس موجوداً في نيويورك في هذا التوقيت للمشاركة في قمة المناخ من جهة، وحشد الدعم لمشروع القرار من جهة أخرى.
وكانت مصر قد قدمت مشروع القرار إلى مجلس الأمن الدولي باسم المجموعة العربية، حيث ستستمر المداولات بشأنه إلى حين البت فيه يوم 22 نيسان (إبريل) الحالي.
ويتطلب تمرير مشروع القرار في مجلس الأمن، موافقة 9 دول أعضاء على الأقل، شريطة ألا يكون من بين المعترضين عليه أي من ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية.
ويشار إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، مع بداية العام الحالي إلى زهاء 651 ألف مستوطن، ضمن 185 مستوطنة و220 عشوائية.
وكان الجانب الفلسطيني قد سعى مراراً لاستصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان، إلا أنه كان يصطدم دائماً "بالفيتو" الأميركي، مثل مشروع القرار الذي تم تقديمه في العام 2011 أمام مجلس الأمن وفشل إقراره بسبب معارضة الولايات المتحدة الأميركية.
وفي حين دان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشروع القرار، معتبراً أن الرئيس عباس "يتخذ خطوة من شأنها الإطاحة بالمحادثات إلى ما هو أبعد"، بحسب قوله، فقد اعتبرت واشنطن بأنه "مايزال من المبكر جداً، التحدث عن موقف واشنطن من هذه المسودة" أو الحديث عن مشروع قرار فلسطيني، يدعو الأمم المتحدة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، للأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.
وتشدد الولايات المتحدة دوماً على موقفها من الاستيطان الإسرائيلي، باعتبار المستوطنات "غير شرعية وتقوض عملية السلام في الشرق الأوسط".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -