بين أسبوع وآخر تنصب قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي أبراجاً عسكرية متنقلة على حدود غزة مزودة بكاميرات وأجهزة تصوير لتنفيذ مهمات استطلاع ومراقبة خاصّة.
عادةً تحضر وحدات من سلاح الهندسة مزودة بروافع وتنصب برجاً معدنياً يتجاوز طوله 20 متراً تنتهي قامته بقمرة مغلقة يجلس فيها أحد خبراء الشاباك لاستطلاع والتصوير.
وأدخل جيش الاحتلال الاسرائيلي هذا النوع من الأبراج المتنقلة مع اندلاع انتفاضة القدس لإحكام السيطرة على الحدود وجمع مزيد من المعلومات عن مناطق خارج منظور أجهزة التجسس والتصوير.
ويرجح واصف عريقات الخبير العسكري أن "الاحتلال الذي فشل في حروب غزة وجنوب لبنان يحاول طمأنة الجبهة الداخلية بالكشف عن تقنيات جديدة من الأجهزة الرادارية"
ويضيف في تقرير نشره موقع اذاعة " الاقصى" المحلية :"إدخال الجيش هذا النوع من الأبراج بسبب تراجع قوة الردع بعد فشله في حروب غزة الثلاثة وحرب لبنان 2006 حيث لم تثبت منظومات العصا السحرية والقبة الحديدية نجاحها .
وشوهدت هذه الأبراج المتنقلة في المنطقة الحدودية قرب موقع "نحال عوز" الاسرائيلي وشرق وادي غزة .
وعلاوة على المراقبة المتواصلة لهذه الأبراج تحمل أهدافا أخرى للتمويه والتضليل وإن كانت أقل كفاءة من الأبراج الثابتة.
ويتابع:"أنظمة مراقبة متطورة ترصد قذائف في كل الأحوال وفي الليل والنهار وقيمتها العسكرية أقل من الثابتة وهي توفر الخدعة والتمويه".
وكان جيش الاحتلال قد نشر مؤخراً بطاريات قبة حديدية في مستوطنات قرب غزة مثل سديروت وهو سلوك ربما يكون موجه لغزة أو لتشتيت الأنظار عن جبهة جنوب لبنان الأكثر توتراً .
ويتوقع المحلل العسكري يوسف شرقاوي أن نشر هذا النوع من الأبراج المتحركة يؤشر أن المنطقة مقبلة على عمل ميداني.
ويضيف:"اعتقد أن إسرائيل مقبلة على عمل بغزة وجنوب لبنان وهي للاستخدام الفوري الميداني لأنها توفر عوامل قوة في الرؤية والرماية".
وتعد الحدود الشرقية لقطاع غزة ميدان عمل متواصل لكل من جيش الاحتلال وفصائل المقاومة يستخدم كل منهما ما أوتي من وسائل متطورة للمراقبة وجمع المعلومات عن الخصم .
