تظاهر آلاف الفلسطينيين أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله، اليوم الثلاثاء، ضد قانون اعتمدته الحكومة أخيرا للضمان الاجتماعي.
واحتشد المتظاهرون قبالة مقر مجلس الوزراء بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، ورفعوا لافتات تطالب بتعديل بنود القانون المذكور وإجراء مشاورات مع مكونات المجتمع بشأنه.
وجرت المظاهرة بدعوة من "الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي" تعبيرا عن رفض القانون الحكومي للضمان الاجتماعي وللمطالبة بتعديله بموجب "حوار وطني واسع".
ونبه بيان وزعته الحملة خلال المظاهرة، إلى أن أنظمة الضمان الاجتماعي لها أثر طويل الأمد لعقود وعلى أجيال من العاملين والموظفين ويجب أن تضمن حياة كريمة ولائقة من خلال مجموعة من المنافع.
واعتبر البيان، أن القانون الحكومي للضمان الاجتماعي "مس مدخرات الموظفين الحكوميين من دون وجود أي ضمانات من الدولة، كما أن الرواتب التقاعدية التي نص عليها لن تشكل أساسا لحياة كريمة".
وجاءت المظاهرة بعد أن كان ممثلون عن كتل برلمانية مختلفة في المجلس التشريعي الفلسطيني عقدوا جلسة خاصة في مدينة رام الله الخميس الماضي لبحث دعوات تعديل قانون الضمان الاجتماعي.
وفي حينه، قال رئيس الكتلة البرلمانية فتح عزام الأحمد، إن إقرار القانون المذكور من دون موافقة المؤسسات المعنية "كفيل بافتعال توتر وينتهك التنسيق القائم".
وانتقد الأحمد التعجل في إقراره القانون رغم أهميته من دون إجراء مشاورات بشأنه مع الكتل والقوائم البرلمانية في المجلس التشريعي، داعيا إلى تبني المواقف المعارضة للقانون وإعادة النظر في بنوده.
وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت في 16 فبراير الماضي عن مصادقتها على مشروع قرار بقانون الضمان الاجتماعي "كأحد مكونات منظومة الضمان الاجتماعي".
وفي حينه، قالت الحكومة إن القانون المذكور "تم إعداده استنادا إلى أفضل الممارسات الإقليمية والدولية، ووفقا لمبادئ الحوكمة والحكم الرشيد والشفافية والعدالة الاجتماعية".
وذكرت الحكومة أن القانون يستهدف "تخفيف العبء عن القطاع الحكومي مقابل إيجاد ضمانات في القطاع الخاص، وتوفير منافع التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في القانون للمؤمن عليهم بالاعتماد على مبادئ الإنصاف والشفافية والكفاءة".
وأضافت أنه يستهدف كذلك "تعميق قيم التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع الواحد، وتوزيع الدخل بين الأجيال، والإسهام في تقليص جيوب الفقر في المجتمع، والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
وسبق أن أعلن كل من الاتحاد الفلسطيني العام للنقابات المستقلة، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن معارضتهما لبنود القانون المذكور، وطالبا بتعديلها بموجب حوار شامل بشأنها.
