قالت صحيفة "هارتس" العبرية ان فرنسا تضغط على الجانب الفلسطيني لتأجيل مشروع قرار دولي ينوي طرحه للتصويت عليه بمجلس الامن الدولي لادانة الاستيطان الاسرائيلي، حيث طلبت باريس من الرئيس محمود عباس تأجيل طرح مشروع القرار لعدم الاضرار بالجهود الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي للسلام بالشرق الاوسط في الصيف المقبل، للخروج من حالة الجمود السياسي بالمنطقة
ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته قوله ان" القيادة الفلسطينية قد تستجيب للطلب الفرنسي بالاضافة لعدة دول اوروبية صديقة وعربية شقيقة حرصا على الجهود الفرنسية والدولية لعقد المؤتمر الدولي في الصيف المقبل".
واشار المسؤول الفلسطيني الى ان الاستجابة الرسمية الفلسطينية الشبه مؤكدة تهدف لفتح المجال امام الاصدقاء الفرنسيين لكن حال فشل هذه الجهود بعقد المؤتمر في الصيف المقبل "فان السلطة الفلسطينية ستعيد طرح مشروع القرار وستطالب الدول الاعضاء بمجلس الامن وعلى رأسها فرنسا باتخاذ موقف جاد وحقيقي ضد ممارسات اسرائيل وعلى رأسها الاستيطان."
ونقلت عن مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم ذكر اسمه ان "مندوب فرنسا الدائم لدى الامم المتحدة قد توجه الاسبوع الماضي الى نظيره الفلسطيني واوضح له الموقف الفرنسي المعارض للخطوة الفلسطينية.."
الى ذلك نقلت تقارير اعلامية عن مصدر مطلع قوله إن "السلطة الفلسطينية ستوقف التنسيق الامني جزئيا احتجاجا على مواصلة اقتحام الجيش الاسرائيلي للمناطق الخاضعة لسيطرتها، المصنفة A حسب اتفاق اوسلو".
واشار المصدر إلى ان التنسيق "سيتوقف في نطاق معين" دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وقال ان "هذا القرار اتخذ بالفعل وقد تم ابلاغ اسرائيل به خلال اجتماع عقد بين الفلسطينين والاسرائيلين مؤخرا في القدس".حسب صحيفة " القدس" الفلسطينية
واضاف " قلنا لهم حرفيا، لن نواصل التنسيق معكم طالما استمريتم في اقتحام مناطقنا".
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير اتخذ قرارا بوقف التنسيق الامني رفع توصياته الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي قالت إنها ستدرس وتنفذ الموضوع.
وعقدت مؤخرا اجتماعات امنية عديدة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عرضت خلالها اسرائيل على الفلسطينين" وقف اقتحام رام الله واريحا كبداية" وهو امر رفضه الجانب الفلسطيني واصر على وقف اقتحام كافة مناطق A .
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قال في تصريحات له بان الأيام والأسابيع القريبة المقبلة ستحمل مواقف سياسية واضحة ستخرج عن المألوف.
وأضاف أبو ردينة، اثناء زيارة الرئيس عباس العاصمة الروسية موسكو أن "القضية الفلسطينية أمام مفترق طرق، والرئيس محمود عباس يتحرك عربيا ودوليا لوضع الجميع أمام مسؤولياته".
وقال إن هناك قرارات فلسطينية، وهناك حركة فلسطينية مع الدول الأوروبية الهامة، مشيرا إلى أن الهدف من هذا كله هو وضع النقاط على الحروف وعدم السماح باستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه.
