بدأ أحد المستوطنين اليهود في الايام الأخيرة ببث مباشر عبر صفحته في شبكة "الفيسبوك" ما يجري في المسجد الاقصى المبارك، من خلال اقتحامه اليومي للمسجد مع عصابات المستوطنين، ويستخدم لهذا هاتفه الخليوي. وتصدى المصلون أمس لموجة جديدة من اقتحامات المستوطنين للحرم القدسي.
وحسب ما نشر أمس، فإن المستوطن غلعاد هدري (34 سنة)، العضو في الجماعات اليمينية التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك، شرع في الايام الأخيرة بنقل بث مباشر لما يجري في الحرم، وقال لصحيفة "يديعوت أحرنوت" أمس، إن "البث موجّه لمن ليس له وقت للحجيج الى الحرم، أو أولئك الذين لا يسمح حاخاماتهم لهم بالحجيج. فالبث الحي يسمح برؤية الحقيقة لانه لا يجري تحرير الصور. يمكن رؤية جهات اسلامية لا يفترض أن تكون هناك وسماع شتائمهم". وبزعمه، فان رجال الاوقاف الاسلامية استخدموا في الماضي العنف ضد المستوطنين وتأتي الصور لمنع مثل هذه الحالات. ويزعم هدري بانه يتلقى تهديدات على حياته من جانب فلسطينيين ولكنه قال انه لن يخاف.
الى ذلك، فقد واصلت جماعات المستوطنين أمس اقتحاماتها للمسجد الاقصى المبارك، من باب المغاربة بحراسة معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال، فيما تصدى المصلون لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية.
وقد أحبط حراس المسجد الأقصى ومُصلون أمس، محاولة أحد المستوطنين اليهود أداء طقوس تلمودية في منطقة باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، وتمكنت من طرده وتسليمه لشرطة الاحتلال والتي أخرجته من المسجد.
وتأتي اقتحامات امس في ظل تصاعُد الدعوات التي تطلقها عصابات الهيكل "المزعوم" لأنصارها بضرورة المشاركة الواسعة في اقتحامات الأقصى تمهيداً لعيد الفصح العبري، وقد أعلنت عبر مواقعها الإعلامية المتعددة أنها ستحاول تقديم قرابين الفصح العبري داخل المسجد.
واستبق الاحتلال موسم الأعياد اليهودية، والذي يبدأ بعيد الفصح، باعتقال عدد كبير من أبناء المدينة المقدسة، خاصة من روّاد المسجد الأقصى، ولم يسلم من هذه الاعتقالات كبار السن من كلا الجنسين، وتبعها إصدار قرارات بحقهم بالإبعاد عن القدس القديمة والمسجد الأقصى لفترات متفاوتة، الى ما بعد الأعياد اليهودية.
