مجلس الجامعة العربية يحذر من محاولات إسرائيل لضم الجولان

حذر مجلس جامعة الدول العربية من محاولات إسرائيل لضم هضبة الجولان السورية، معتبرا ذلك "تحديا صارخا" لإرادة المجتمع الدولي.

وندد المجلس، في قرار له صدر في ختام دورته الطارئة التي عقدت اليوم الخميس على مستوى المندوبين الدائمين، من المحاولات الإسرائيلية المتكررة الرامية إلى فرض الأمر الواقع لضم الجولان العربي السوري المحتل.

كما ندد بالتصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الجولان السوري المحتل، واصفا ايها بـ "العدوانية والتصعيدية".

وشدد على أن تلك الخطوة تشكل تحديا صارخا لإرادة المجتمع الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 الصادر بالإجماع والذي اعتبر بكل وضوح أن فرض إسرائيل لقوانينها وسلطاتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السوري العربي المحتل هي إجراءات لاغية وباطلة وغير ذي أثر قانوني.

وأكد مجلس الجامعة العربية أن تلك الإجراءات من جانب اسرائيل تمثل خرقا فاضحا لقراري مجلس الأمن 242 لعام 1967 و 338 لعام 1973، إضافة إلى القرارات الأخرى ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2004 في هذا الشأن.

وأدان المجلس الاستيطان الإسرائيلي في الجولان والمشروع الذي ينفذه باسم "المجلس الإقليمي الإسرائيلي للجولان" والذي يهدف إلى نقل المزيد من المستوطنين الإسرائيليين إلى الجولان العربي السوري المحتل.

وأكد رفض كل ما تتخذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان العربي السوري المحتل.

وطالب المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن الدولي باتخاذ التدابير اللازمة التي تفرض على إسرائيل الالتزام التام بتنفيذ قرارات المجلس والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة وخاصة القرار 497 لعام 1981، إضافة إلى القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان في هذا الشأن وإلى فرض الالتزام بتطبيق بنود اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مواطني الجولان العربي السوري المحتل.

وأكد المجلس مجددا على الموقف العربي الداعم والمساند لحق سوريا في المطالبة باستعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967 استنادا إلى قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 497.

وطالب مجلس الجامعة العربية من مملكة البحرين، باعتبارها الرئيس الحالي للمجلس، ومصر "رئاسة القمة العربية والعضو العربي في مجلس الأمن الدولي"، والأمين العام لجامعة الدول العربية إجراء الاتصالات والمشاورات مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والدول الأعضاء فيه من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذه الاستفزازات والانتهاكات الإسرائيلية.

وعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعه الطارئ اليوم برئاسة البحرين، بناء على طلب من دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية.

وبحث الاجتماع إتخاذ موقف عربي موحد حيال الخطوات الإسرائيلية التصعيدية والتصريحات الخطيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي حول الجولان.

وخلال الاجتماع، حمل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مجلس الأمن الدولي مسئولياته للتصدي للانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة.

وحذر العربي من فوضى دولية حال استمرار تلك السياسات التي تعكس تعنت رئيس تلك الحكومة بنيامين نتنياهو واستغلال إسرائيل للأزمات الراهنة التي تمر بها المنطقة لتكريس الاحتلال.

وطالب بإنشاء محكمة دولية خاصة للنظر في جرائم إسرائيل ومعاقبة مرتكبيها، وضرورة قيام المجتمع الدولي باتخاذ موقف لردع إسرائيل والتأكيد على رفض مبدأ استخدام القوة في الاستيلاء على أراضي الغير والذي تقره منظمة الأمم المتحدة.

وأدان مندوبو الدول العربية في مداخلاتهم خلال الاجتماع، السلوك "العدواني والاستفزازي" للحكومة الإسرائيلية بعقدها اجتماع، اعتبروه "غير شرعي" على أرض الجولان المحتل وهو ما يتعارض مع جميع قرارات ومبادئ القانون الدولي.

وطالبو المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة لحمل إسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية بالانسحاب التام من الجولان ومن جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو 1967.

وكان نتنياهو صرح خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي عقد الأحد الماضي لأول مرة في هضبة الجولان، بأن " إسرائيل لن تنسحب من مرتفعات الجولان وأنها ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية للأبد وأنه يرفض التنازل عنه لأي طرف كان ".

وقال نتنياهو " ان الوقت قد حان كي يعترف العالم اجمع بأن الجولان إسرائيلية وأن خط الحدود في الجولان لن يتغير نهائيا مهما حدث على الجانب السوري من هذا الخط ".

وأدانت دمشق في حينه قيام الحكومة الإسرائيلية بعقد اجتماع في الجولان ووصفته بأنه "استفزازي وباطل شكلا ومضمونا".

ودعت دمشق الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى إدانة عقد هذا الاجتماع "اللامسئول" وللمطالبة بـ"عدم تكرار هذا العمل الأهوج وخاصة أنه يعقد على أرض سوريا محتلة".

وتحتل اسرائيل مرتفعات الجولان منذ عام 1967

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -