توسّيع دائرة المشاريع الدولية المستفيدة من إدخال الإسمنت إلى غزة

استأنف الجانب الإسرائيلي، أمس، وللمرة الأولى منذ الأول من الشهر الحالي، إدخال كميات محدودة جداً من الإسمنت اقتصرت على تزويد بضعة مشاريع تمول تنفيذها جهات دولية بكميات قدرت بنحو ألف طن من الإسمنت، بينما أبقى على وقف توريد الإسمنت للمواطنين والقطاع الخاص في غزة لليوم الخامس والعشرين على التوالي.
وكشفت مصادر مطلعة وذات صلة بتوريد مواد البناء لقطاع غزة عن أن كميات الإسمنت التي سمح بإدخالها، أمس، شملت حمولة عشر شاحنات من الإسمنت السائب "السيلو" ما يقدر بنحو 400 طن، وذلك لصالح مشروع العمارات السكنية الخاصة بمتضرري الحرب الأخيرة على غزة الذي تموله تركيا ويشتمل على بناء عشرين عمارة تضم 320 وحدة سكنية في منطقة جحر الديك شرق محافظة وسط القطاع ومن المتوقع أن يتم، اليوم، تزويد المشروع نفسه بنحو 600 طن أخرى.
كما شملت الكمية الواردة، أمس، إدخال حمولة خمس شاحنات "200 طن" لصالح مشروع يموله بنك التنمية الألماني (KFW) ونحو 400 طن لمشروع تموله جهات دولية أخرى وذلك أسوة بالمشاريع التي واصل الجانب الإسرائيلي تزويدها بالإسمنت كمشاريع اللجنة القطرية ووكالة الغوث.
وتشكل كمية الإسمنت التي تم إدخالها، أمس، "ألف طن" أقل من 35% من المعدل اليومي الذي كان يتم إدخاله لغزة من قبل القرار الإسرائيلي القاضي بتعليق دخول الإسمنت منذ الأول من الشهر الحالي.
وأوضحت المصادر ذاتها في حديث لصحيفة "الأيام" الفلسطينية أن إجمالي كمية الإسمنت التي تم إدخالها منذ مطلع الشهر الحالي وحتى الآن لصالح الجهات الدولية والعربية التي تم استثناؤها من القرار المذكور بلغت نحو 11 ألف طن من الإسمنت منها ثمانية آلاف طن لصالح المشاريع التي تمول تنفيذها اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة وباقي الكمية تم إدخالها لصالح المشاريع الممولة من قبل وكالة الغوث "أونروا" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP".
وشكلت كمية الإسمنت الواردة منذ مطلع الشهر الحالي "11 ألف طن" ما نسبته أقل من 20% من مجمل الكمية الواردة خلال الفترة ذاتها من الشهر الماضي حيث بلغ إجمالي كمية الإسمنت الواردة خلال شهر آذار الماضي 62 ألف طن.
ويشار إلى أن النسبة الأكبر من كمية الإسمنت التي تم توريدها، أمس، لقطاع غزة كانت من الإسمنت السائب ما يشير إلى صحة ما توقعته بعض المصادر مطلعة بشأن إمكانية اتخاذ الجانب الإسرائيلي تعديلات على آلية إدخال الإسمنت السابقة وذلك من خلال تزويد القطاع بالإسمنت السائب بسبب سهولة مراقبة استخدامه من قبل المستفيدين سواء في مواقع البناء وكذلك داخل مصانع الباطون.
وكان الجانب الإسرائيلي منع في الأول من الشهر الحالي إدخال الإسمنت لكافة مشاريع القطاع الخاص والمواطنين غير المتضررين من الحرب الأخيرة على غزة بذريعة وصول كميات كبيرة منه لحركة حماس، وأبقى الجانب الإسرائيلي فقط على توريد الإسمنت لصالح المشاريع التي تمول تنفيذها اللجنة القطرية ووكالة الغوث "أونروا".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -