يرفع الستار يوم الثلاثاء عن تمثال من البرونز للمناضل الجنوب أفريقي الراحل نلسون مانديلا، أهدته بلدية جوهانسبرج إلى بلدية رام الله في إطار التوأمة التي تجمع المدينتين.
ومن المقرر وضع التمثال الذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، في ميدان جديد في المدينة يحمل اسم الرئيس الجنوب أفريقي الأسبق .ويظهر مانديلا (1918 - 2013) في التمثال رافعاً قبضة يده إلى أعلى.
وسيشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)في مراسم رفع الستار عن التمثال. وقالت بلدية المدينة التي تربطها علاقة توأمة مع بلدية جوهانسبرغ، أن "وجود هذا المجسم في مدينة رام الله له رمزية خاصة للشعب الفلسطيني، كون مانديلا يعتبر رمزاً عالمياً للسلام وملهماً للشعوب التي تتوق إلى الحرية".
وترى البلدية أن التمثال سيصبح معلماً سياحياً يقصده الزوار لالتقاط الصور التذكارية بجانبه، إذ يعتبر المجسم في مدينة جوهانسبرج والمماثل لحجم مجسم رام الله أحد أهم مقاصد السياح في جنوب أفريقيا.
وقالت البلدية أن تصميم "ميدان مانديلا" ارتكز على فكرة الشمس التي تشع الضوء والحقيقة "كون نلسون مانديلا مصدر إلهام للأفكار المتعلقة بالحياة والحرية".
وأضافت أن التصميم اعتمد على عناصر الأشعة التي تصدر من مركز التمثال، وعددها 28، لترمز إلى سنوات السجن التي قضاها المناضل الراحل. ويتضمن تصميم الميدان ساحة أمامية تستخدم لتجمع الوفود وساحة استقبال.
وتحدث اليوم رئيس بلدية رام الله موسى حديد في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس بلدية جوهانسبرغ باركس تاو في رام الله، وقال أن "وضع تمثال لمانديلا في رام الله حدث تاريخي على مستوى الوطن وليس لمدينة رام الله فحسب".
وأضاف: "وجود مانديلا في فلسطين يحمل رسائل عدة، منها رسالة التسامح بين الفئات المختلفة. نحن في حاجة إلى القليل من التسامح الداخلي"، وتابع: "هذا الرجل لم يتفوه بكلمة أنا وإنما نحن... هذا الرجل رمز للسلام والكرامة الإنسانية".
ويأتي ذلك عقب معركة استمرت شهرا مع سلطات الجمارك الإسرائيلية التي تحفظت على التمثال شهرا في ميناء إسرائيلي، حيث طالبت بالحصول على عشرة أضعاف قيمة التمثال.
وقال حديد "(الكفاح لإدخال التمثال إلى البلاد) قد انتهى للتو بعدما افرجت السلطات الإسرائيلية عن تمثال المناضل العالمي، كأن 28 عاما من السجن في ظل نظام الفصل العنصري لم تكن كافية ".
وذكر تاو في المؤتمر الصحافي أن إسرائيل تخلت عن طلب مبالغ مرتفعة للسماح بدخول التمثال عقب تدخل سفارة جنوب أفريقيا في تل أبيب ومكتبها التمثيلي في رام الله.
