اعتقال حارسين وموظف لجنة الإعمار في المسجد الأقصى

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الثلاثاء حارسي المسجد الأقصى أحمد بدر ومهند الأنصاري، وموظف لجنة الإعمار باسم زغير، أثناء أدائهم عملهم داخل المسجد الأقصى.

وكان قد نشب عراكا بالأيدي بين قوات الاحتلال والمستوطنين من جهة وحراس المسجد الأقصى والمصلين من جهة أخرى، عقب إلقاء مستوطنين اثنين أنفسهما أرضا أمام باب السلسلة كأحد أشكال الطقوس التلمودية.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال توجهت إلى موظف لجنة الإعمار باسم زغير ‘أبو عمر’ خلال عمله داخل مسجد قبة الصخرة، واقتادته إلى مركز شرطة باب السلسلة، ثم تم تحويله لمركز القشلة في البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وأضافوا أن القوات اعتقلت حارس المسجد الأقصى أحمد بدر، أثناء تواجده خلف مكتب الأحوال الخاص بالحراس، فيما اعتقلت عصر اليوم الحارس مهند الأنصاري بينما كان في طريقة إلى مكتب الأحوال، واقتادته إلى مركز شرطة باب السلسلة، وأخلي سبيله لاحقا.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان صادر عن الناطقة بلسانها للإعلام العربي لوبا سمري إنه تم " اليوم توقيف عضوين في الوقف الإسلامي بشبهة الاشتباك والاعتداء على مستوطنين يهود".

وأكدت الشرطة وقوع بعض المشاحنات بين يهود وصلوا ساحات المسجد الأقصى المبارك وبين مسلمين مضيفة أنها عملت على تفريق الطرفين دون تسجيل أي حوادث تذكر.

وأضافت أن "قوات الشرطة المعززة المنتشرة بالمدينة على أتم الاستعداد وراء افساح المجال أمام كافة الزوار والمؤمنين من كافة الطوائف والأديان من ممارسة حق حرية العبادة والدين ومع تشديدنا على قواتنا بالعمل بحزم تام ضد أي طرف أو عنصر ما يحاول المس في أسس وبنود وركائز الوضع القائم بالحرم القدسي الشريف".حسب البيان

والوضع القائم هو اتفاق منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول الحرم القدسي في أي وقت في حين والصلاة فيه، في حين لا يسمح لليهود باقتحامه إلا في أوقات محددة ومن دون الصلاة هناك بأي شكل من الأشكال، فيما يخشى الفلسطينيون من محاولة إسرائيل تغيير سياسة الأمر القائم بكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس. والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

من جانبه استنكر مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني الاعتداء الذي جرى صباح اليوم على حراس المسجد الأقصى من قبل الوحدات الخاصة، وطالب بإخراجهم من المسجد.

وأكد أنه طالب بذلك سابقا كون عناصر الوحدات الخاصة مدججون بالأسلحة والعصي، ولا يحترمون مكانته وخصوصيته للمسلمين، ودائما يقومون باستفزاز المصلين وحراس المسجد الأقصى.

وقال: "لذلك فإننا نطالب دوما بإخراجهم من ساحات المسجد، لأنه لا يجدر أن يكون فيه أي مظاهر من التسلح، بالاضافة إلى اعتداءاتهم المتكررة على المصلين والحراس وعدم احترامهم لمكانة وقدسية المسجد".

وأضاف: "نستنكر الاعتداءات التي طالت حراس المسجد الأقصى والمصلين، جراء الاعتداء عليهم بالهراوات من قبل الوحدات الخاصة، وأيضا المتطرفين الذين أدوا طقوسهم الدينية، ومنهم من انبطح على الأرض، مما أدى إلى توتر الأجواء في المسجد".

وفند الشيخ الكسواني ما روي في الاذاعة الاسرائيلية على لسان الناطق الاعلامي في الشرطة، أن حراس المسجد والمصلين هم الذين بدأوا الاعتداء.

واعتبر قيام قوات الاحتلال باعتقال حارسين من حراس المسجد الأقصى وموظف لجنة الاعمار، بحجة اعتدائهم على القوات الخاصة، بأنه جاء لتبرير اعتدائهم على الحراس والمصلين.

وأضاف: "نستنكر الاجراءات ضد حراسنا وعمال الإعمار والمصلين، والأجدر أن يمتنع هؤلاء المتطرفون الذين يقتحمون المسجد الاقصى ويقومون بجولات استفزازية ويؤدون طقوس تلمودية، والدليل أن قوات الاحتلال أخرجت أكثر من 27 مستوطنا خلال ثلاثة أيام".

وتابع: "هذا دليل على أن المستوطنين ليسوا زوارا بل مقتحمون، يريدون أداء صلوات والإساءة للمسجد الأقصى".

وحمل الشيخ الكسواني قوات الاحتلال مسؤولية تصرفات المستوطنين داخل ساحات المسجد الأقصى، لأنهم يقتحمون بحمايتها وفي حماية القوات الخاصة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -