نتنياهو: المفاوضات ليست دورة تنتهي بسرعة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المفاوضات لتوسيع الائتلاف الحكومي الحاكم لم تنته بعد، بل مستمرة ومتواصلة بشكل حثيث، مشددا على أن الباب لا يزال مفتوحا أمام الأحزاب من المعارضة للانضمام.

وقال نتنياهو في افتتاح دورة الكنيست الصيفية، إن "المفاوضات ليست دورة تنتهي بسرعة... المفاوضات مستمرة، هناك دوما أزمات".

وجاءت أقوال نتنياهو ردا على زعيم المعارضة في إسرائيل الذي انتقد خصمه السياسي، حيث قال اسحاق هرتسوغ "فتحت الباب بوجه بنيامين نتنياهو، خصمي السياسي اللدود، مددت يدي بشجاعة لأجل نضال مشترك ضد القوات التي تهدد الشعب من الداخل والخارج. للأسف، نتنياهو أغلق الباب بوجه التغيير المستقبلي. ها هو يغلق الباب بوجه زعماء المنطقة، وقد أغلق الباب بوجه زعماء أوروبا والولايات المتحدة وبات أسيرا بأيدي مجموعة سياسية خطرة ومتطرفة والتي ستقودنا نحو كارثة وطنية"!

وتابع هرتسوغ في هجومه "آسف سيد نتنياهو، اخترت مجددا التملّص. آسف أنك أغلقت الباب. آسف أنك اخترت إهمال مصلحة الدولة والتنازل عنها لأجل مصلحتك السياسية الضيقة. قد يذكرك تويتر بشكل طيب، لكن التاريخ لن يفعل ذلك"!

فما كان من نتنياهو الا أن عاد الى المنصة مباشرة وأوضح لنتنياهو "لم أغلق الباب، الباب لا يزال مفتوحا. هناك فرصة لتوحيد الشعب، لمصالحة الوطنية ولتنمية وتطوير اتفاق إقليمي".

وأكد أن إسرائيل تسعى للسلام على أساسا إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، منوّها الى توطيد العلاقات مع الدول العربية في الجوار. وكرر تصريحه بهذا الشأن "ستكون للفلسطينيين فرصة أن يقيموا دولة خاصة بهم ولكن يجب أن تكون منزوعة السلاح ولا بد أن تعترف بدولة إسرائيل كدولة الشعب اليهودي القومية".

وكان قد تطرق ننياهو لذكرى القيادي الصهيوني بنيامين زئيف هرتسل في الكنيست مؤكدا "هرتسل وضع خطط إقامة دولة إسرائيل والتي هي قصة نجاح دولية"! وأضاف "هرتسل توفي مبكرا جدا، الدولة أقيمت متأخرا جدا".

وقبل ذلك كان قد أكد هرتسوغ أن "الدولة تعاني القومجية وهناك براعم من الفاشية، قومجية فيها الكثير من التحريض وكلمات تبجيل للجندي اليؤور ازاريا (الذي أطلق النار على رأس فلسطيني كانا يفترش الأرض بدم بارد دون سبب في الخليل )، وهناك تلك الجموع التي تلحن أغاني ضد وزير الجيش ورئيس الأركان والجيش الإسرائيلي، وكذلك يحرضون ضد المجتمع العربي في إسرائيل، وفي المقابل يقف الزعيم دون حراك، غير مستعد لتغيير الوضع ويساهم بذلك بازدهار هذه الظواهر التي تخرّب على رؤية هرتسل".

وحول المساعي لتوسيع الائتلاف الحكومي أكد زعيم "اسرائيل بيتينا" أفيغدور ليبرمان الذي صدرت الأسبوع الماضي أنباء عن منحه حقيبة الجيش مقابل انضمامه للحكومة في أعقاب استقالة وزير الجيش موشي يعلون، أنه لم يتم التوصل لاتفاق نهائي حول الإصلاحات بما يخص صناديق التقاعد التي اعتبرها مركزية بالنسبة لحزبه "كنا مستعدين للتنازل والمساومة على قضايا فصل لدين والدولة ومسألة عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات الإرهابية. لا يمكن أن نقل اقتراح وزارة المالية".

ويطالب ليبرمان بإصلاحات في نظام صناديق التقاعد بحيث تصب في مصلحة المستوطنين الناطقين بالروسية الذين قدموا الى إسرائيل من دول الاتحاد السوفياتي سابقا في مطلع التسعينيات وخسروا مخصصات التقاعد التي كانوا يستحقونها هناك.

وفشلت المعارضة في إسرائيل وبالأخص من اليسار في تمرير اقتراحات قانون لنزع الثقة عن حكومة نتنياهو مع افتتاح الدورة الجديدة للكنيست.

من جانبه أكد عضو لكنيست عن حزب ميرتس اليساري عيساوي فريج إنه يتوجب على كتل المعارضة ايصال رسالة واضحة بموجبها ان هرتسوغ لا يمكنه ولا يستحق أن يستمر بمنصب رئيس المعارضة ويجب تبديله في اقرب فرصة ممكنة.

وانهى فريج يقول:" لا اثق بهرتسوغ كرئيس للمعارضة، اضافة الى ان كل دقيقة في منصبه من شأنها ان تلحق الضرر في المعارضة، مصداقيتها وبقدرتها لأن تكون البديل لحكم نتنياهو- ليبرمان وشركاؤهما".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -