انتقد النائب في الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة مسعود غنايم، اليوم الأربعاء انضمام الحاخام، يهودا غليك، إلى الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) .
وقال غنايم، في حديثٍ لوكالة "الأناضول" التركية، "نقول بالمثل العربي، وافق شنٌّ طبقة (الطيور على أشكالها تقع)، فالحاخام غليك ملائم لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة وهو بطبيعة الحال سيزيدها تطرفا ويمينية"، مضيفًا "انضمامه دليل على أن الحكومة ماضية في سياستها المجنونة والمهووسة باتجاه العرب الفلسطينيين".
وكان غليك، قد أدى اليوم، اليمين الدستورية، ليصبح عضوًا بالكنيست عن حزب "الليكود" الحاكم، خلفا لوزير الجيش المستقيل موشيه يعالون، الذي قدم استقالته الجمعة الماضية.
وجاءت استقالة يعالون، بعد أن ذكرت تقارير إسرائيلية أن "نتنياهو عرض حقيبة الدفاع على، افيغدور ليبرمان، لينضم إلى الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو".
وقال رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي ادلشتاين، في تصريح صحفي، اليوم، عقب أداء الحاخام اليمين "أرحب بفرح وحرارة، بصديقي يهودا غليك في الكنيست".
واعتبر غنايم إنضمام غليك، بأنه" صفعة للرأي العام العالمي لأنه يمثل الاحتلال والإستيطان، فهو يسكن في مستوطنة في الضفة الغربية، وعندما وقف في الكنيست قال إنه يمثل قطاع يهودا والسامرة وهو الإسم اليهودي للضفة الغربية".
وعادة ما ارتبط اسم الحاخام اليهودي، غليك، باقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس، باعتباره أحد أبرز المبادرين والداعمين لهذه الاقتحامات.
وكان غليك عاد إلى إقتحام ساحات المسجد الأقصى في الأشهر القليلة الماضية بعد أن تعافى من إصابة خطيرة نجمت عن إطلاق فلسطيني النار عليه في القدس الغربية في أكتوبر/تشرين أول 2014 نظرا لدوره في اقتحام ساحات المسجد.
وولد الحاخام في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1965، ويعتبر من نشطاء حزب "الليكود"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ويقيم في مستوطنة "عتنئيل" المقامة جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وهو من أبرز الداعين لإقامة "الهيكل" على أنقاض المسجد الأقصى، حيث كان يجاهر بمواقفه هذه حتى أثناء اقتحاماته ساحات المسجد، وفق ما قاله لـ"الأناضول" عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى .
وفي العاشر من أكتوبر/تشرين أول 2013، منعته الشرطة الإسرائيلية، من اقتحام الأقصى، وهو ما رد عليه بخوض إضراب عن الطعام استمر 12 يوماً تراجعت بعده الشرطة عن قرارها، قبل أن تعود لمنعه قبل 3 أشهر.
وقد عمل غليك، مديراً عاماً لمعهد "الهيكل" (غير حكومي) الذي يدعو لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، في أبريل/ نيسان 2005، قبل أن ينضم قبل عامين إلى مؤسسة "جبل الهيكل" التي تدعو للأمر ذاته.
ويقول الموقع الإلكتروني لمعهد "الهيكل"، إن غليك حصل على شهادة الماجستير في التاريخ اليهودي من كلية "تورو" في القدس، ومنذ العام 1990 قام بعدة رحلات إلى الولايات المتحدة، وروسيا، لتشجيع الهجرة.
وفي 1996 تم تعيينه ناطقاً باسم وزارة الاستيعاب الإسرائيلية، وتدرج في عدة مناصب في الوزارة، قبل أن يُعين مديراً لمكتبها في عسقلان (جنوب) عام 2002، حيث بقي في منصبه حتى عام 2005، بحسب الموقع ذاته.
