المالكي: الجهود الفرنسية جاءت بعد أن "أدارت" واشنطن ظهرها

اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الأربعاء، أن الجهود الفرنسية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "جاءت بعد أن أدارت الإدارة الأمريكية ظهرها للعملية التفاوضية بين الجانبين منذ أكثر من عامين".

وقال المالكي لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إنه " منذ عامين أدار وزير الخارجية الأميركي جون كيري ظهره للعملية التفاوضية بعد أن أفشلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارس 2014"، مشيرا إلى أنه " حتى اللحظة لم تحاول واشنطن القيام بأي عمل من شأنه أن يعيد الحياة للعملية التفاوضية".

وأضاف المالكي، أن "الولايات المتحدة الأميركية كانت دائما تحاول الاستحواذ بشكل كامل على كل الجهود السياسية المرتبطة بأي عملية تفاوضية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي ولم تكن لتسمح لأي جهة أن تدخل على خطها".

وأردف أن "فرنسا جاءت وهي تمتلك الشجاعة والجرأة للتحدث عن الموضوع وتقدم على خطوة تحاول من خلالها أن تحيي العملية السياسية ولكن برؤية كلية مختلفة".

واتهم المالكي، الإدارة الأميركية، بأنها في البداية "حاولت إفشال الجهود الفرنسية لكنها رأت أن أفضل طريقة للسيطرة عليها هي أن تكون جزءا منها ورويدا ورويدا في محاولة منها لوضع يدها بالكامل".

ولفت بهذا الصدد، إلى أن "الإدارة الأميركية ستشارك في الاجتماع الوزاري التشاوري المزمع عقده في باريس في الثالث من يونيو القادم".

وقال المالكي "سنرى كيف ستسير الجهود الفرنسية هل ستجهض وتنتهي بذلك الاجتماع بحيث لا يكون هناك غيره أم تستمر تلك الجهود أو حاول الإدارة الأميركية قيادتها بشكل بطيئ لا يؤثر على الانتخابات الرئاسية الأمريكية".

ودعا المسؤول الفلسطيني فرنسا، إلى الاستمرار في جهودها قائلا، "نحن سندعمها، ولن نقبل بإجهاض ووقف جهودها بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية".

وأشار إلى أن "هناك خمسة أشهر ما بين الإجتماع الوزاري التشاوري والإنتخابات الرئاسة الأميركية وخلالها ستكون هناك الكثير من الأعمال الإسرائيلية الاستيطانية، وغيرها من الممارسات التي ستفرض وقائع جديدة على الأرض من شأنها أن تحول دون إقامة الدولة الفلسطينية القابلة الحياة ".

لكن المالكي قال "سنحاول مع بقية الأطراف بما فيه فرنسا خلق آلية مستمرة ما بعد الاجتماع التشاوري في الثالث من يونيو القادم وقد وضعنا بعض الأفكار مع الجانب الفرنسي نأمل أن تتمكن من فرضها ضمن مخرجات الاجتماع".

وأوضح أن تلك الأفكار "تتضمن وضع آلية متواصلة من خلال تشكيل لجان مختصة من المجموعة الدولية التي ستجتمع في الثالث من يونيو لمناقشة قضايا محددة ومتابعتها".

وذكر المالكي، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "سيتواجد في اجتماع المجلس الوزاري العربي الطارئ في العاصمة المصرية القاهرة السبت المقبل ليضعهم في صورة ما نقبل به وما لم نقبل به ضمن مخرجات اجتماع الثالث من يونيو في باريس" .

وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني يتواصل من خلال السفارات في الخارج مع كثير من الدول التي ستحضر اجتماع في الثالث من يونيو "من أجل استباق مخرجاته بحيث تصب في صالح الموقف الفلسطيني وتخلق آلية متواصلة تسمح للجهود الفرنسية بالاستمرار ما بعد الاجتماع" .

إلى ذلك نفي المالكي وجود اتصالات لعقد لقاء ثلاثي فلسطيني إسرائيلي برعاية مصرية في العاصمة القاهرة.

واعتبر أن "أي خطوة مرتبطة بإحياء العملية السياسية يجب أن تكون كنتاج لاجتماع الثالث من يونيو وليس قبل ذلك لإجهاضه".

ومن المقرر أن تعقد فرنسا في الثالث من يونيو المقبل اجتماعا وزاريا تحضيريا لعقد مؤتمر دولي للسلام بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومن دون حضور الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي رحب به الفلسطينيون، فيما تحفظت إسرائيل عليه واعتبرت أن ذلك "يشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية"".

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -