قال سفير دولة فلسطين لدى مصر، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، اليوم الجمعة، إن الرئيس محمود عباس(أبومازن) سيلتقي نظيره رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي صباح يوم غد السبت بمقر الرئاسة المصرية، لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والعربية.
وقال الشوبكي، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إنه سيتم خلال اللقاء بحث الأوضاع المستعجلة والهامة، خاصة تطورات القضية الفلسطينية، مضيفا أن" الرئيس حريص كل الحرص على إجراء مشاورات مع أخيه الرئيس السيسي فيما يخص الوضع الفلسطيني، خاصة الجهود التي تقوم بها القيادة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي من خلال دعم المبادرة الفرنسية."
واوضح أن الرئيس عباس سيستعرض مع الرئيس السيسي آخر المستجدات بشأن المبادرة الفرنسية واجتماع مجموعة الدعم الدولي، الذي سيعقد في الثالث من الشهر المقبل في باريس بمشاركة مصر، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإخراج العملية السياسية من الجمود الحالي.
الى ذلك قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، "إن لدينا آمالا كبيرة بإنجاح مؤتمر باريس الشهر المقبل، ليؤدي إلى مرجعيات معروفة ويحصل تغيير وتقدم".
وقال العربي، لوكالة الأنباء الرسمية، عقب لقائه مع الرئيس أبو مازن اليوم"إن كل اللقاءات التي تجمعنا مع الرئيس هامة، ولكن هذا اللقاء يأتي بوقت هام في ضوء استعداد عقد اجتماع مجلس الجامعة العربية الاستثنائي والطارئ على مستوى وزراء الخارجية يوم غد، بحضور الرئيس محمود عباس، حث ستكون هناك جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع في الأرض الفلسطينية".
وأضاف أن الاجتماع الوزاري له أهمية حيث يأتي انعقاده قبيل مؤتمر باريس الذي سيعقد في الثالث من الشهر المقبل، قائلا "إن لدينا آمالا كبيرة بأن يؤدي إلى مرجعيات معروفة ليحصل تغيير وتقدم وليس باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فهذا لا يعتبر تقدما، وإنما التقدم يعتبر التأكيد على المرجعيات وتحديد إطار زمني وإيجاد آلية تنفيذية للاتفاقيات المتفق عليها".
واستقبل الرئيس الفلسطيني أبومازن، في مقر إقامته بقصر الضيافة في العاصمة المصرية القاهرة، مساء اليوم، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والوفد المرافق.
وجرى البحث خلال اللقاء في المواضيع التي ستطرح على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد يوم غد السبت برئاسة البحرين، في ضوء التطورات بالمنطقة خاصة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأطلع أبو مازن، العربي على الجهود التي تقوم بها القيادة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، من خلال دعم المبادرة الفرنسية، وعقد المؤتمر الدولي للسلام بأسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى التصعيد والإجراءات العنصرية التي تقوم بها إسرائيل والمستوطنون بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وحضر اللقاء، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي، ومستشار الرئيس الدبلوماسي مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، والمستشار أول مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية .
كما حضر الاجتماع من الجامعة العربية، نائب الأمين العام السفير أحمد بن حلي، والأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة سعيد أبو علي، والمستشار طلال الأمين.
وسيلقى الرئيس محمود عباس خطابا شاملا فى الجلسة الافتتاحية سيطلع فيه وزراء الخارجية العرب– طبقا لمصدر فلسطينى رفيع المستوى تحدث لموقع "بوابة الأهرام "– على الاتصالات واللقاءات التى جرت فى الآونة الأخيرة وبالذات فيما يتعلق بالمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولى للسلام والذى ستعقد أولى محطاته فى الثالث من يونيو المقبل بعد مشاركة حوالى 20 وزير خارجية من الدول المعنية باستثناء دولة فلسطين وإسرائيل وذلك للبحث فى كافة المعطيات التى من شأنها وضع آليات جديدة للتحرك باتجاه إنفاذ حل الدولتيين فى ضوء قرارات الشرعية الدولية.
وتابع: "أبو مازن سيؤكد حرص دولة فلسطين مجددا على تأييد المبادرة الفرنسية وسيطالب - حسب المصدر ذاته -إضافة إلى المبادرة التى طرحها مؤخرا الرئيس عبد الفتاح السيسى بما يعطى المزيد من الزخم للتحرك الإقليمى والدولى المطلوب لإنقاذ عملية السلام حتى لاتصل إلى الطريق المسدود على يد حكومة بنيامين نيتنياهو المتطرفة، لاسيما بعد أن ضم اليها ليبرمان كوزير للدفاع وهو ما أعطى إشارة سلبية على توجهات هذه الحكومة تجاه عملية السلام خاصة بعد إعلانها رفضها المبادرة الفرنسية.
وسيمتد خطاب أبو مازن إلى شرح الجهود الفلسطينية لنقل قضية استمرار الحكومة الإسرائيلية فى بناء المشروعات الاستيطانية إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بوقفها باعتبارها العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، بالإَضافة إلى إحاطة الوزارى العربى بكل أشكال التصعيد والاعتداءات والإجراءات العنصرية التي تقوم بها إسرائيل والمستوطنون على الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة فيما يتصل بالاقتحامات اليومية لباحات المسجد الأقصى ومحاولات طمس هوية القدس الحضارية وهدم المنازل وغيرها من أشكال العدوان والقتل الذى تمارسه سلطات الاحتلال ضد الشباب الفلسطينى فى المدينة وغيرها من مدن الضفة الغربية.
