قررت قيادة جيش الاحتلال الاسرائيلي إدخال عدة تعديلات على عمل قواتها، أبرزها إبلاغ أهالي الضحايا قبل مرحلة التشخيص النهائي للجثث، وذلك في ظل انتشار وسائل الاتصال الحديثة، إضافة إلى تركيب شرائح إلكترونية في الجنود لمعرفة أماكن تواجدهم حال تعرضوا للخطف.
وفي هذا الإطار حيث تقول إسرائيل أن التجارب السابقة دفعتها لمثل هذه الخطوات، كشف النقاب عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بوضع شريحة الكترونية مع كل جندي نظامي واحتياط.
وهذه الشرائح المرتبطة بأجهزة تقنية حديثه تمكن معرفة الجنود حال وقعوا في قبضة رجال المقاومة إذا ما اندلعت معارك.
ومن ضمن التغييرات التي وضعتها إسرائيل إدخال تغييرات في شكل الإعلان عن القتلى الإسرائيليين في الجيش، وإجراءات بما يخص الأولاد الوحيدين لعائلاتهم، إضافة إلى توسيع مراكز الاتصال ومراكز الدعم للمقاتلين.
وتقرر ان يقوم الجيش وفق الترتيبات الجديدة ادخال تغييرات بنيوية وتنظيمية على قسم القوى البشرية التابع له، وذلك بسبب سرعة انتشار المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الحروب.
ويدرس الجيش الإسرائيلي إمكانية إبلاغ عائلات الجنود القتلى بنبأ قتل أبنائها حتى قبل انتهاء عملية التشخيص بشكل نهائي، كما سيقدم الجيش خدمة هاتفية يسمح فيها للعائلات بالاستفسار عن سلامة الجنود خلال الحرب.
وترجع إسرائيل السبب في ذلك إلى قيام لجان متخصصة بإجراء نقاشات ووضع توصيات كجزء من عملية استخلاص العبر بعد 10 سنوات من حرب لبنان الثانية، وبعد سنتين من الحرب على غزة، حيث تم اتخاذ قرار في الجيش على عدة تغييرات تنظيمية مهمة في قسم القوى البشرية من الحروب.
ويتم الآن دراسة "إعلان مرضي" لعائلات القتلى قبل الانتهاء من تشخيص الجثة على موت ابنهم حيث ستكون صيغة الرسالة "على ما يبدو أن ابنكم بين القتلى".
أيضا سيتم إعطاء إجابات تلفونية للجمهور العام الذي يطلب سلامة الجنود وقت الحرب، مراكز الاتصال ستكون مربوطة بمركز معلومات يزود بالمعلومات في الوقت المناسب، وسيتم إطلاع العائلة على وضع ابنهم.
كذلك وبعد إخراج تسع جنود إسرائيليين هم الوحيدين لدى عائلاتهم من قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة "الجرف الصامد"، بطلب من عائلاتهم الذين وقعوا على ذهابهم الى الحرب قبل ذلك، قرر في قسم القوى البشرية بأنه في حال تم التوقيع من قبل العائلات التي لا تملك إلا ولداً واحداً على ذهاب ابنهم إلى الحرب فإنهم لا يستطيعون سحب توقيعهم خلال الحرب.
قرر كذلك تجهيز الجندي قبل دخوله الى عملية أو حرب ذهنيا عبر قائده والمؤهلين لهذه المهمة وذلك قبل دخولهم الى المهمة، ليس فقط تعليمات إطلاق النار إنما توضيح مفصل حول المنطقة وطريقة تنفيذ المهمة المطلوبة.
كما شملت القرارات الجديدة في قسم القوى البشرية الاستمرار في دراسة ومعالجة مسألة الضابط "هادار جولدن" والذي تقول إسرائيل أنه قتل على حدود غزة في الحرب الأخيرة، وله قبر في إسرائيل، لكن كما يبدوا أن جثته ما تزال في يد حماس على غير الوضع الخاص بالجندي شاؤول ارون، حيث تطلب عائلته أن يتم تعريف وضعه الخاص من جديد.
