قال أفيغدور ليبرمان، وزير الجيش الإسرائيلي الجديد، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، إنه يدعم حل الدولتين في الصراع مع الفلسطينيين، بعد أن أدى اليمين الدستورية مساء الإثنين.
ليبرمان، وهو أحد مستوطني الضفة الغربية، أحد أكثر السياسيين المثيرين للانقسام والجدل في إسرائيل، وكثيرا ما أثار الجدل في الماضي، بسبب تصريحاته المعادية للعرب والفلسطينيين، ولكنه قال في بيان للصحفيين، صدر عنه، بعد تصديق البرلمان على قرار تعيينه، إنه يدعم "دولتين لشعبين".
وكان موشي يعلون، قائد الجيش السابق، قد تولى منصب وزير الجيش قبل ليبرمان، واستقال الأسبوع الماضي بعد مباحثات تغيير الحكومة بإضافة ليبرمان الذي ينتمي لحزب "إسرائيل بيتنا".
وترسخ تلك خطوة للأغلبية البرلمانية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنها تأتي على حساب إثارة غضب المجتمع الدولي والجيش الإسرائيلي، فضلا عن أنها تقلل بالفعل من آمال استئناف جهود السلام مع الفلسطينيين.
ويغلب المتشددون دينيا والقوميون على حكومة نتنياهو الجديدة، وهم جميعا من المعارضين للاستقلال الفلسطيني، الذي يعد هدفا رئيسيًا للمجتمع الدولي وعملية السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
ونشر أوفير غندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، تصريحات لنتنياهو بعد أداء وزير ليبرمان، قسم الولاء، قال فيها: "أود أن أوضح بأنني ملتزم بتحقيق السلام مع جيراننا الفلسطينيين ومع كل جيراننا".
وأضاف: "مبادرة السلام العربية تحتوي على نقاط إيجابية قد تسهم في ترميم المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين، ونحن مستعدون لبدء مفاوضات مع الدول العربية على هذه المبادرة بشكل يعكس التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في المنطقة منذ 2002، ولكن عليها أن تحتفظ بالغاية المتفق عليها وهي دولتان للشعبين".
وتابع: "ومن أجل تحقيق هذا الغرض نرحب بالكلمة الأخيرة التي ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وباقتراحه لدفع السلام والاستقرار في المنطقة".
ومن جانبه، قال ليبرمان: "سيدي رئيس الوزراء, أشكرك مرة أخرى على قرارك تعييني وزيرا للجيش وأشكر الحكومة والكنيست على دعمهما لهذا القرار، قد أصغيت لكل ما تفضلت به وأتفق تماما مع كل ما قلته, بما في ذلك حول حل الدولتين للشعبين. كانت هناك تكهنات كثيرة حول سياسة الحكومة وأود أن أذكر بأن حزب "إسرائيل بيتنا" قد حسم في هذا الموضوع قبل سنوات كثيرة. كما قد تحدثت أكثر من مرة عن الاعتراف بهذا الحل. إضافة لذلك, دعمت كلمة رئيس الوزراء في جامعة بار إيلان بشكل كبير".
وتابع: "أعتقد أن خطاب الرئيس السيسي كان خطابا هاما للغاية وهو يخلق فرصة حقيقية يتوجب علينا أن نحاول تحقيقها، أتفق تماما على أن هناك نقاط إيجابية للغاية في المبادرة العربية تمكّن إجراء حوار جدي مع جميع دول الجوار".
وأضاف نتنياهو: "أردت اليوم أن أقول شيئين: الحكومة ستمارس سياسة أمنية تتحلى بالمسؤولية والاتزان وأيضا بالحزم ولكنها لن تتوقف عن البحث عن السبل لتحقيق السلام ونحن متحدون في ذلك. أود أن أهنئ وزير الجيش ليبرمان وسنعمل سوية من أجل تحقيق هذين الهدفين".
