فيديو يوثق ركل السكين نحو الشهيد الشريف الذي اعدم وهو جريح في الخليل

عرضت النيابة العسكرية الإسرائيلية  اليوم الأربعاء لأول مرة مقطع فيديو من ساحة عملية قتل الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف من مدينة الخليل بالضفة الغربية والذي تعرض لإطلاق نار من قبل جندي إسرائيلي وهو ملقى أرضا بعد إصابته بالرصاص خلال محاولته تنفيذ عمليه، قبل شهرين تقريبا.
وأظهر الفيديو الجديد الذي عرضته النيابة العامة في المحكمة جندي إسرائيلي وهو يركل سكينا كانت في مكان بعيد من منفذ العملية، الأمر الذي من شأنه أن يلقي الضوء على محاولات التشويش على مجريات التحقيق، وإظهار أن الشهيد الشريف كان من المحتمل أن يصل إلى السكين وهو ملقى على الأرض وتهديد الجنود في المكان، قبل قتله من قبل الجندي أليئور عزاريا.
وفي الشريط الجديد تظهر جثة الشهيد الفلسطيني بعد إطلاق النار عليه، عندما كان السكين على مسافة منه. وبعد أن مرت سيارة الإسعاف في المكان، أزاحت السيارة السكين مرة أخرى، وهنا ظهر جندي وهو يقوم بركل السكين نحو منفذ العملية. وفي نهاية الشريط سمع صوت شرطي وهو يوجه السؤال لنفس الجندي: "لماذا ركلت السكين؟".
وروى رئيس طاقم التحقيق في الشرطة العسكرية الضابط ران كينان في المحكمة استنتاجاته من مقاطع الفيديو التي عرضت خلال المداولات: "لسنا بحاجة إلى خبير من أجل مشاهدة موقع السكين، كما أن الجارزة التي كان يلبسها الفلسطيني كشفت بطنه، هذا الفيديو التقط قبل 30 ثانية من إطلاق النار ثانية على الشاب الشريف".
وقال أحد الشهود الرئيسيين في المحكمة: "بعد إطلاق النار، كان السكين في موقعه. وبعد ذلك بوقف قصير، غادرت سيارة الإسعاف المكان، وأصابت السكين مما أدى إلى اقترابها نحو الفلسطيني"، وأضاف قائلا: "تم ركل السكين نحو يد الفلسطيني على ما يبدو من قبل عوفر أوحنا، سائق سيارة الإسعاف".
وخلال جلسة المحكمة عرضت جميع مقاطع الفيديو التي بحوزة طاقم التحقيق. ومن خلال أحد الشرائط يظهر أن عوفر أوحنا غادر منطقة العملية في الساعة 8:30:06 وساعد في إخلاء أحد المصابين. وفي المقطع المذكور يظهر أوحنا وهو يصور منفذ العملية ويقول: "هذا الكلب ما زال على قيد الحياة، أين السكين". ومن خلال الفيديو يظهر أحد الجنود وهو يشير إلى أن السكين، الموجود في مكان بعيد من منفذ العملية.
وتطرق كينان أيضا إلى عملية التحقيق وقال: "التحقيق الأولي من ناحيتي هو جمع الأدلة التي بإمكانها أن تلقي الضوء على الحادث"، ووصف ما جرى قائلا: "خلال الطريق إلى هناك تلقيت مقطع فيديو إلى هاتفي، ولكن بجودة سيئة. تحدثت مع قائد الوحدة العسكرية في المكان دافيد شابيرا وطلبت منه تفاصيل أولية".
وأضاف رئيس طاقم التحقيق: "ضابطة في الوحدة بدأت بالتحقيقات الأولية في بئر السبع، وأنا كنت أتابع التحقيق في موقع العملية"، وأضاف: "عندما أدركت أن بتسيليم قامت بنشر الفيديو، طلبت من أحد الجنود الاتصال في المنظمة من أجل مصادرة الشريط. التقينا بمسؤولين من بتيسليم والمحقق الذي قام بتصوير العملية، وقمنا بمصادر ذاكرة الكاميرا. لم يكن معنا مترجم، وعندها قام المحقق في منظمة بتسيليم بترجمة الأقوال. وصلت أيضًا إلى برج المراقبة العسكري وقمت بسحب الصور من هناك".
وأضاف كينان: "منذ بدء التحقيق في ساعات الظهر وحتى الساعات الأولى من اليوم التالي جمعنا 17 شهادة حول الحادثة"، وأضاف كينان: "في مرحلة ما طلبنا أمرا من المحكمة بهدف تلقي معطيات اتصال الخلوية من أجل الحصول على المكالمات والرسائل الخارجة والواردة. وبعد دقيقة ونصف من الحادثة قام عزاريا بإرسال رسالة نصية إلى والده قال فيها: "كانت هناك عملية، صديقي جرح. صديقي قتل الأول وأنا قتلت الثاني".
وأضاف كينان: "عوفر أوحنا، سائق سيارة الإسعاف الذي وصل أيضا، أعطانا شهادته عدة مرات"، وأضاف: "قمنا بإصدار أمر من المحكمة من أجل الحصول على هاتفه بهدف إلقاء الضوء على ما جرى. وحصلنا على توثيق آخر من منظمة بتسيليم يظهر من خلال عزاريا وهو يمد يده إلى أوحنا ويسلم عليه وعلى باروخ مارزل".
ويتهم الجندي ألئيور عزاريا (19 عاما) الذي يحمل الجنسية الفرنسية كذلك بالإجهاز على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف (21 عاما) في 24 أذار/مارس وهو ممدد على الأرض ينزف بعد إصابته برصاص إسرائيلي على بعد أمتار من شاب أتهم معه بمحاولة طعن وبدا أنه استشهد .
ومنذ بداية أيار/مايو، يمثل الجندي أمام محكمة عسكرية بتهمة القتل ولكن لم توجه إليه تهمة القتل العمد في حين ينقسم الرأي العام الإسرائيلي إزاء هذه الحالة وهي من الأمثلة الصارخة للاستخدام المفرط للقوة التي تتهم القوات الإسرائيلية بممارستها بصورة منهجية حيال الفلسطينيين.
وتضاعفت الدعوات إلى الحزم في مواجهة الهجمات ومحاولات الهجوم التي يقوم بها فلسطينيون أفراد مستخدمين السكين في معظم الأحيان ضد عسكريين أو مستوطنين إسرائيليين. وتقوم السلطات الإسرائيلية باحتجاز جثامين المتهمين بالهجمات في رد انتقامي.
وظل جثمان عبد الفتاح الشريف شهرين في مشرحة إسرائيلية. وقالت والدته رجاء الشريف لفرانس برس "كنت انتظر في كل دقيقة أن يتصلوا بي لتسلمه".
واستشهد 204 فلسطينيين برصاص إسرائيلي منذ بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر وقتل 28 إسرائيليًا، في مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن قتل خلالها أيضا تسعة إسرائيليين.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -