وجه المبعوث الدولي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولا ميلادينوف، انتقادات شديدة لحزب "البيت اليهودي" الإسرائيلي المتطرف، أحد أركان الائتلاف الحكومي في تل أبيب الذي يقوده بنيأمين نتنياهو، بسبب رفض أحد وزراء الحزب حل الدولتين، وتعهدها بمنع قيام أي دولة فلسطينية في المستقبل.
وشن ميلادينوف في تصريح صحافي هجوما على وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد التي قالت أول أمس إنه في حال بقي حزب "البيت اليهودي" المتطرف في الحكومة فإنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية ولن يكون هناك أي إجلاء للمستوطنات". وأضافت "لن نمنح أي أراض لأعدائنا".
واتهم حزب "البيت اليهودي" الذي يرأسه نفتالي بينيت بأنه "قتل الأمل" في التوصل إلى تسوية سلمية.
وأكد أن إصرار بعض وزراء إسرائيل على عرقلة التقدم وقتل الأمل عبر الترويج للمستوطنات غير الشرعية ورفض دولة فلسطينية "أمر مثير للقلق".
ولفت إلى أن التصريحات التي جاءت بهذا المعنى بعد يوم من "علامات مشجعة" من قبل رئيس الوزراء، بما في ذلك بشأن مبادرة السلام العربية، وقبل نشر تقرير اللجنة الرباعية.
وأكد ميلادينوف أن حل الدولتين حيث تعيش فيه إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن "هو السبيل الوحيد لتحقيق التطلعات المشروعة للشعبين، وإنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967".
وكان قد رحب قبل أيام بتصريحات لكل من نتنياهو، ووزير الجيش الجديد إفيغدور ليبرمان، حول موافقتهم على حل الدولتين، غير أن الجانب الفلسطيني وكذلك مسؤولين من إسرائيل شككوا في مصداقية توجه كل من نتنياهو وليبرمان.
وكان نتنياهو الذي رحب بحل الدولتين وفق منظور ائتلافه الحكومي، دعا إلى إجراء تغييرات على المبادرة العربية للسلام، لتطال ملف اللاجئين وهضبة الجولان، وهو أمر رفضه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في آخر اجتماع لوزراء الخارجية العرب الذي عقد السبت الماضي في العاصمة المصرية القاهرة.
وقد وجهت حكومة إسرائيل الحالية بحملة انتقادات واسعة النطاق بسبب توجهها إلى "اليمين المتطرف"، خاصة وأن هذه الحكومة ترفض بشدة التعاطي مع المبادرة الفرنسية للسلام، وقررت مقاطعتها وعدم القبول بها، وهاجمتها بشكل كبير قبل انطلاق "المؤتمر التمهيدي" المقرر اليوم الجمعة في العاصمة الفرنسية بمشاركة العديد من وزراء خارجية الدول المهتمة بينها أربع دول عربية إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
يشار إلى أن نتنياهو كان قد توصل إلى اتفاق قبل أيام على ضم ليبرمان، الذي يتزعم حزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف ليقود وزارة الجيش، وقوبل دخوله الائتلاف بانتقادات وحالة عدم رضا من حزب "البيت اليهودي" وذلك في ظل منافسة الحزبين على كسب أصوات "اليمن الإسرائيلي المتطرف".
