اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أخيراً خمسة من العاملين في جمعية قطر الخيرية في رام الله، ووجهت اليهم تهمة "العمل في منظمة غير مشروعة".
وبدأت حملة الاعتقالات في الجمعية التي تحمل ترخيصاً من السلطة الفلسطينية، باعتقال المديرة الإدارية والدعم اللوجستي في الجمعية نجوان عودة (33 عاماً) من رام الله منتصف أيلول (سبتمبر) العام الماضي، ثم اعتقل أربعة موظفين آخرون تباعاً.
ووجهت السلطات إلى مديرة الجمعية التي تحمل شهادة الماجستير في الإدارة، تهمة "العضوية في منظمة غير مشروعة"، و "نقل أموال العدو إلى الضفة الغربية وقطاع غزة".
لكن عائلة نجوان قالت إن الأموال التي كانت تصل إلى مقر الجمعية في رام الله كانت تحوّل من الجمعية الأم في الدوحة، وكانت الجمعية في رام الله تنفقها على الفقراء والمحتاجين. وأوضح محمد عودة، والد نجوان، أن الجمعية كانت تنفق الأموال على موائد إفطار الصائم وعلى توزيع طرود غذائية ومشاريع أخرى لمساعدة الفقراء والمحتاجين.
وبينت لائحة الاتهام الموجهة إلى نجوان وزملائها أن الجمعية الأم في قطر كانت توجه الأموال إلى بنك في الدوحة، ومنه إلى بنك في ألمانيا، ومنه إلى بنك في فلسطين. وجاء في اللائحة أن الجمعية في الدوحة نقلت ملايين الدولارات إلى الجمعية في رام الله "لصالح نشاطات مختلفة" من دون تحديد أوجه هذه النشاطات والمستفيدين منها، وأن نجوان حولت 26 مليون من هذه الأموال إلى فرعها في غزة. كما جاء في اللائحة أن جمعية قطر الخيرية هي "منظمة غير مشروعة".
وقال والد نجوان إن المحكمة الإسرائيلية عقدت أكثر من 20 جلسة محاكمة لابنته المعتقلة في سجن "الدامون". وتساءل: "ابنتي مديرة جمعية مرخصة من السلطة الفلسطينية، وتعمل في الشأن الخيري، فكيف يتم اعتقالها هي وزملاؤها وتقديمهم إلى المحاكم العسكرية". وأضاف أن جميع أنشطة الجمعية معروفة ومعلنة، وهي تقدم للفقراء والمحتاجين وليس إلى أي جهات أخرى، فكيف يجري اعتقال العاملين فيها؟". وتساءل مجدداً: "هل على الموظفين في الجمعيات الخيرية الاستقالة من أعمالهم خشية اتهامهم بالانتماء إلى منظمات غير شرعية؟".
