من أجل مساعدة النساء الأكثر ضعفاً على الفهم والمطالبة بحقوقهن ومن أجل تعزيز وصولهن إلى العدالة، أنشأ برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية (RSSP) في الأونروا في عام 2006 الوحدات القانونية في مراكز برامج المرأة (WPCs) في الثماني مخيمات في قطاع غزة.
وتوجهت السيدة فدوى البالغة من العمر 46 عاماً إلى الوحدة القانونية في مركز برامج المرأة التابع للأونروا في مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة، وذلك بعد ستة أشهر من طلاقها من أجل الحصول على النصيحة والمشورة القانونية، وقالت حول توجهها إلى الوحدة القانونية: "لقد تعرفت على الوحدة القانونية من خلال جلسة توعية عقدت حول حقوق المرأة في مركز برامج المرأة"، وأضافت: "ساعدتني الوحدة القانونية كثيراً؛ حيث قدموا لي الإستشارة القانونية المجانية وقاموا بترتيب أمور مثولي أمام المحكمة".
تعمل الوحدات القانونية في الأونروا من خلال مراكز برامج المرأة؛ ويعمل في كل وحدة ثلاثة محامون، توظفهم الأونروا من خلال برنامجها لخلق فرص العمل، ويقدم المحامون مجموعة متنوعة من الخدمات للاجئات في قطاع غزة، مثل الاستشارة القانونية المجانية والمساعدة في المثول أمام المحكمة، أو تحويل القضايا إلى المؤسسة المهنية المناسبة مثل المنظمات الغير حكومية الدولية والمحلية.
وقالت السيدة فدوى: "عندما حصل الطلاق بيني وبين زوجي، رفض احترام حقوقي، ولم يسمح لي برؤية أطفالي..."، وتابعت: "وبسبب عدم امتلاكي الأموال من أجل الذهاب إلى محامي خاص، تم توجيهي لطلب المساعدة من الوحدة القانونية في مركز برامج المرأة التابع للأونروا، وبالفعل قدموا لي الدعم".
ووصفت السيدة ريم البالغة من العمر 38 عام الدعم المقدم من خلال الوحدات القانونية بأنه جيد جداً ومهني، والتي توجهت أيضاً إلى الوحدة القانونية في قضية طلاق مشابهة قبل 8 أشهر، حيث قالت: "أستطيع الآن رؤية أطفالي، وأستطيع استعادة حقوقي".
وفي المتوسط، تتعامل الوحدة القانونية في مخيم النصيرات للاجئين مع حوالي 30 قضية في الشهر؛ إضافة إلى ذلك، تسعى الوحدة القانونية للوصول بشكل نشط إلى النساء في المجتمع، وعلى سبيل المثال، من خلال جلسات التوعية وورشات العمل من أجل تشجيع النساء على التقدم وطلب الدعم والمساعدة.
وتتذكر السيدة آمال البالغة من العمر 32 عام: "تركت زوجي لأنه كان يضربني؛ وشعرت بالوحدة في البداية، ولا أعرف حقوقي أو إلى أين أتوجه"، وأضافت أيضاً: "بعد ذلك، توجهت إلى الوحدة القانونية، والآن ومن خلال معرفتي لحقوقي وكيفية استعادتهن، أشعر بأنني أكثر جرأةً وقوة، ورسالتي لجميع النساء في نفس الحالة: أن لا تكنّ خائفات من طلب حقوقكن".
وفي المجموع العام، لدى الأونروا 8 وحدات قانونية في مراكز برامج المرأة المتواجدة في مخيمات اللاجئين في مختلف أنحاء قطاع غزة، وتهدف إلى تمكين النساء والحد من نسبة عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والقانونية بين الجنسين والعمل نحو القضاء على التمييز ضد المرأة، وإضافة إلى الدعم القانوني، تقدم مراكز برامج المرأة التدريب المبني على المهارات، مثل التعليم على استخدام الحاسوب، وتصفيف الشعر، والأعمال اليدوية التقليدية وأعمال التطريز، وتساعد المراكز أيضاً النساء الأميات في الدخول إلى النظام التعليمي الرسمي عبر تقديم دروس تعليمية ومحو أمية.
