الحمد الله يبحث مع وزير خارجية بولندا أخر الأوضاع السياسية والتعاون المشترك

 استقبل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم الأربعاء في مكتبه برام الله، وزير خارجية بولندا فيتولد فاشيكوفسكي، بحضور وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، وممثلة بولندا لدى فلسطين ألكساندرا بوكوسكا، حيث أطلعه على مستجدات الأوضاع والتطورات السياسية، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وثمن الحمد الله الدعم البولندي لفلسطين الذي يشمل العديد من القطاعات الحيوية، لا سيما قطاعات الاقتصاد والتعليم والسياحة، مشددا على أهمية تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين في اقرب وقت، مقدما الشكر لبولندا على دعمها للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية خاصة حق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته المستقلة.
وقال رئيس الوزراء: "نعتمد على بولندا في دعم المبادرة الفرنسية لعملية السلام، ونجدد التأكيد على ضرورة التدخل الدولي الجاد لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة".
وأشار الحمد الله إلى ضرورة أن تكون أي جهود دولية لإحياء عملية السلام مبنية على الشرعية والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى اعتماد هذه الجهود على المبادرة العربية كأساس لانجاز أي اتفاق سلام مستقبلي.
إلى ذلك، اطلع الحمد الله الضيف على انتهاكات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة استمرار مشاريع الاستيطان لا سيما في القدس، واستمرار انتهاكات المستوطنين واقتحاماتهم للمسجد الأقصى، مشيرا إلى خطورة انفجار الأوضاع في حال إصرار إسرائيل على استيطانها وانتهاكاتها خاصة بحق القدس.
ث وزير الخارجية رياض المالكي اليوم الأربعاء، مجمل الأوضاع العامة في فلسطين مع نظيره البولندي فيتولد فاشيكوفسكي.
وفي جلسة مباحثات عُقدت في مقر وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله بحث وزير الخارجية رياض المالكي ، مجمل الأوضاع العامة في فلسطين مع نظيره البولندي، بحضور رئيسة مكتب تمثيل بولندا اليكساندرا بوكو وسكا، ومدير مكتب الوزير جان باريس، وعدد آخر من الدبلوماسيين.
كما حضر اللقاء السفيرة أمل جادو رئيس قطاع الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية، والمستشار ميرفت حسن مدير دائرة أوروبا الشرقية، والمستشار أحمد سلامة كبها، وعدد آخر من كوادر الوزارة.
وقدَّم المالكي للوزير الضيف والوفد المرافق له الشكر لبولندا على تصويتها الإيجابي لصالح مشروع قرار خاص بدولة فلسطين في منظمة الصحة العالمية، كما شكر وزير خارجية بولندا لحضوره مؤتمر باريس، وعلى تصريحاته الداعمة للمبادرة الفرنسية الرامية إلى حل الدولتين بناء على أسس محددة.
وناقش الجانبان سبل البناء على مؤتمر باريس للسلام، وكيفية استثماره لتحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقدًم المالكي شرحاً مفصلاً حول الوضع السياسي وما تمر به القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، موضحا العراقيل التي تعترض مسيرة السلام في ظل الاستيطان وعمليات تهويد القدس.
كما تحدث عن حصار قطاع غزة والاعتداء على الصيادين، مطالباً بضرورة وجود آلية دولية لحماية الشعب الفلسطيني من صلف الاحتلال وعدوانه.
كما قدم المالكي الشكر لبولندا على مضاعفتها المنح المقدمة من الحكومة البولندية سنوياً للطلبة الفلسطينيين.
كما عبَّر عن شكره وتثمينه العالي لبولندا على الدعم الذي تقدمه من خلال بيت السلام للأيتام بفرعيه في جبل الزيتون في القدس وفي بيت لحم والذي يتم ادارته من خلال راهبات بولنديات.
وفي سياق آخر قال المالكي: "إننا نتطلع قدماً ليوم الشبيبة العالمي في بولندا المنوي عقده في آخر شهر يوليو/تموز حيث سيذهب 300 شاب وشابة من فلسطين الى بولندا للقاء البابا فرنسيس في المدينة البولندية كراكوف.
وأضاف إننا نتطلع قدماً لعقد أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين قريباً، كما ونطمح الى إضافة كل من وزارة الصحة والزراعة لعضوية اللجنة.
وتابع المالكي إننا في فلسطين نقدر عالياً الدعم البولندي المقدم لقطاع الشباب والرياضة، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين البلدين أثناء زيارة اللواء الرجوب الأخيرة إلى بولندا، كما نشكر بولندا على تدريبها لمجموعات من قوات الأمن الفلسطيني بشكل سنوي.
من جانبه، أكد الوزير البولندي أن بلاده وبحكم علاقاتها المميزة مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لن تدخر جهداً من أجل تحقيق السلام بينهما.
وأوضح أن موقف بلاده واضح بشأن الاستيطان، وهو ينطلق من أنه يشكل عقبة في وجه السلام، وأنه غير قانوني وغير شرعي.
وأشار إلى أن بلاده وبحكم العلاقة التاريخية مع منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وأن الحل الأمثل لكلا الشعبين هو الحل القائم على رؤيا الدولتين.
كما تطرق إلى موقف بلاده الثابت تجاه تقديم كل ما هو ممكن لمصلحة الشعب الفلسطيني وتطوره وازدهاره وفي المجالات كافة.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -