المدني يؤكد استمراره في عمله رغم قرار تقييد حركته

أكد رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد المدني اليوم الخميس، أنه سيستمر في عمله رغم قرار إسرائيل تقييد حركته.

وقال المدني وهو أيضا عضو في اللجنة المركزية لحركة فتخ لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية "سنواصل ما نقوم به كونه يعبر عن مصلحة فلسطينية وثقافة إنسانية تؤمن بالعيش في دولتين على حدود عام 1967".

وأضاف ‘ن "هناك لقاءات يومية مع شرائح المجتمع الإسرائيلي سواء بشكل مباشر أو عبر الهاتف"، مشيرا إلى أنه "تلقى إتصالات من شخصيات إسرائيلية احتجاجا على القرار الإسرائيلي".

وأردف المدني "إذا قررت إسرائيل منع الصوت الفلسطيني من التحدث مع المجتمع الإسرائيلي عن السلام فهذا شأنها"، لكنه دعا الإسرائيليين إلى "التصدي لذلك والاحتجاج عليه".

وبشأن اتهامات وزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان للمدني بدق أسفين بين شرائح المجتمع في إسرائيل، أوضح "أنه لا يعتبر ذلك اتهاما بل هو بمثابة إفصاح للمجتمع الإسرائيلي نفسه حول ماهية القيادة الإسرائيلية وإلى أين تريد أن تقوده".

وتابع المدني "ليس هناك ما نخفيه وما تم من لقاءات كانت على الملأ وجرى فيها مخاطبة المجتمع الإسرائيلي بأن السلام هو ثقافة فلسطينية"، معتبرا أن ما قام به ليبرمان وحكومته "دليل على هذا الحوار داخل المجتمع الإسرائيلي".

وأوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس الأربعاء، أن ليبرمان أوعز إلى الجهات الإسرائيلية المختصة بإلغاء تصريح الدخول إلى إسرائيل للمدني، متهما إياه بأنه "قام خلال العام الأخير بنشاط تآمري ضد وحدة صف المجتمع الإسرائيلي".

كما اتهم ليبرمان المدني، بأنه "حاول دق اسفين بين شرائح المجتمع من خلال محاولاته إقامة أحزاب عربية وأحزاب مشتركة للعرب ولليهود من أصول شرقية في إسرائيل، والقيام بنشاط تحريضي في صفوف مواطني إسرائيل البدو في النقب".

وتشكلت اللجنة الفلسطينية في ديسمبر عام 2012 بقرار من القيادة الفلسطينية وتضم ممثلين عن فصائل في منظمة التحرير وشخصيات فلسطينية مستقلة.

يأتي ذلك فيما دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي أدان قرار تقييد حركة المدني المجتمع الإسرائيلي والدولي، إلى تصدي للحكومة الإسرائيلية "المتطرفة" ومواجهتها قبل أن تجر المنطقة برمتها إلى دوامة من العنف تتحمل فيها المسئولية الأولى.

واعتبر عريقات في بيان صحفي، أن القرار الإسرائيلي "عنصري وإقصائي يعبر عن تطرف الحكومة بأكملها وسلوكها الرافض للسلام والتعايش مع الآخر ومحاولة إلغائه".

ورأى "الإجراءات دليل على قلق حكومة اليمين ومناهضتها لنشر ثقافة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومنع ايصال رسالة السلام القائم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، إلى المجتمع الإسرائيلي والعمل على حظرها بكل الطرق والأدوات الاحتلالية".

واعتبر عريقات، أن "هذا السلوك يعزز من ثقافة العنف والمصادرة بكل أشكالها وعلى رأسها مصادرة الحق بالعيش بسلام"، محذرا من أن "مواصلة هذا النهج الرسمي سينمي الفكر المتطرف وسيطال ما تبقى من شرائح المجتمع الإسرائيلي التي تؤمن بالسلام وسيقضي على احتمالاته".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -