عشراوي: لا حل للقضية الفلسطينية من دون مسار سياسي دولي متعدد

 قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، اليوم الخميس، إن حل القضية الفلسطينية لا يأتي عن طريق مفاوضات ثنائية بل عبر مسار سياسي دولي متعدد يستند للقانون الدولي ويلبي متطلبات حل الدولتين.

وأكدت عشراوي لدى اجتماعها في مدينة رام الله مع نائب المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية لودوفيك بولي، والقنصل الفرنسي العام في القدس هرفيه ماجرو، على ضرورة توفير متطلبات إنجاح المبادرة الفرنسية والمؤتمر الدولي للسلام لحل القضية الفلسطينية.

وذكر بيان صادر عن مكتب عشراوي ، أنه جرى خلال اللقاء بحث "آخر المستجدات السياسية والتحركات الدولية بما فيها المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام ومتابعة نتائج اجتماع مجموعة الدعم الدولية ومناقشة البيان الختامي الذي صدر عنها".

وقالت عشراوي بهذا الصدد "إن الخطوات المطلوبة لضمان نجاح المؤتمر المقرر عقده قبل نهاية هذا العام، التأكيد على أن يكون ذو بعد سياسي مستند في محتواه إلى القانون الدولي والمرجعيات والاتفاقيات الدولية".

وأضافت تعقيبا على نية تشكيل أربع مجموعات عمل قبل عقد المؤتمر أنه " ليس من الضروري تشكيل مجموعات عمل تسبق الوصول إلى اتفاق تضمن لإسرائيل مكاسب مسبقة وتطبيع عربي، وبالإمكان تشكيلها بعد المؤتمر لضمان التنفيذ والمتابعة والمساءلة وتطبيق القرارات".

كما شددت على ضرورة أن ترتكز المبادرة الفرنسية في مضمونها إلى مرجعية قانونية واضحة، وأن تتضمن أهدافا معروفة، وخطوات وآليات تنفيذ ملموسة وتشكيل نظام للتحكيم والمراقبة والتقييم وأن يتم كل ذلك وفق سقف زمني ملزم لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة.

واعتبرت عشراوي، أن "رفض إسرائيل للمبادرة وتحركاتها للتخريب على المؤتمر أو تغيير مضمونه وأهدافه وممارستها سياسة الابتزاز والتهديد والضغط تندرج ضمن نهج دولة الاحتلال لإعاقة أي تحرك دولي في محاولة لتكريس سياسة الأمر الواقع ومواصلة مخططاتها التدميرية ومشاريعها الاستيطانية".

وأكدت على عدم وجود تغيير على المبادرة العربية للسلام وتمسك القيادة الفلسطينية بها كما أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، معتبرة أن رفض إسرائيل للمبادرة بشكلها الحالي "يأتي في سياق رفضه الدائم وغير المبرر لأي مبادرة سياسية وإصرارها على مفاوضات ثنائية مباشرة لإقصاء المجتمع الدولي وتكريس منطق الأحادية والقوة.

واستضافت العاصمة الفرنسية باريس في الثالث من الشهر الجاري اجتماعا وزاريا دوليا شارك فيه 25 وزير خارجية دول بينهم 4 دول عربية بغرض التشاور لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وعقد الاجتماع بناء على مبادرة أعلنتها فرنسا قبل شهور تستهدف عقد مؤتمر دولي يبحث إيجاد آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى رؤية حل الدولتين.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود./

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -