استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)في مقر إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، الليلة الماضية، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وتناول اللقاء آخر مستجدات المصالحة الوطنية وتطورات القضية الفلسطينية، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحضور أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وسفير دولة فلسطين لدى قطر منير غنام.
ووصل أبو مازن إلى الدوحة، مساء الخميس، في زيارة يبحث خلالها مع أمير قطر العلاقات الثنائية وآخر مستجدات الساحة الفلسطينية وملف المصالحة الوطنية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن بأن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيلتقي أبو ممازن يوم السبت لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة إلى استعراض آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
وتتزامن زيارة أبو مازن مع زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الذي وصل للدوحة اليوم وأجرى مباحثات مع الأمير تناولت التعاون بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا والمستجدات الإقليمية والدولية.
وتأتي الزيارة أيضا بالتزامن مع مشاورات بين وفدين من حركتي فتح وحماس بدأت مساء الأربعاء بالدوحة لاستكمال مباحثات المصالحة الفلسطينية، حيث يرأس وفد فتح مسؤول ملف المصالحة عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، فيما يرأس وفد حماس نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق.
وذكر أبو مرزوق في تصريحات يوم أمس أنه من المتوقع أن يكون اللقاء مع فتح ختاميا للقاءات المصالحة الفلسطينية السابقة، مضيفا أنه " بقيت بعض المراجعات فيما يتعلق بقضية الموظفين الأمنيين والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير، وننتظر إجابة من فتح فيما يتعلق بهاتين القضيتين".
ولفت إلى أنه إذا انتهت الأمور على خير وإلى توافق يصبح الطريق مفتوحا لتدشين إعلان اتفاق المصالحة باجتماع بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بحضور أمير قطر.
غير أن وسائل إعلام فلسطينية نقلت عن أمين سير المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول قوله إنه لا علاقة بين زيارة الرئيس عباس إلى الدوحة وبين اجتماع وفدي فتح و حماس هناك.
واعتبر مقبول أن زيارة الرئيس عباس جاءت بناء على دعوة من الأمير القطري لمائدة إفطار رمضانية وبالتالي فلن يترتب على هذه اللقاءات والدعوة الرئاسية شيء له علاقة بالمصالحة.
لكنه استدرك القول إن ذلك لا يمنع أن يدور حديث حول المصالحة خاصة وأن وفدي فتح وحماس موجودان في الدوحة.
وكانت الحركتان قد أعلنتا في فبراير الماضي توصلهما برعاية قطرية إلى تصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة على أن يجري تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي الإطار الوطني الفلسطيني ليأخذ مساره إلى التطبيق.
