ردود فعل غاضبة على مشاركة مجدلاني بمؤتمر "هرتسيليا"

لاقت مشاركة أحمد مجدلاني أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر"هرتسيليا" الأمني الإسرائيلي ردود فعل غاضبة عبرت عنها الفصائل الفلسطينية والأطر الشعبية وصلت حد المطالبة بمحاسبته ومقاطعته وعزله وطنياً وشعبياً.
الجبهة الشعبية: تطالب بمحاسبة المجدلاني بعد مشاركته في مؤتمر"هرتسيليا:"
قال القيادي في حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالد بركات:" أن مشاركة أحمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر "هرتسيليا" الصهيوني ال 16 تتطلب الوقفة والمحاسبة الجادة".كما قال
وطالب بركات في تصريحات صحفية بعدم الاكتفاء بمخاطبة القيادة المتنفذة في منظمة التحرير التي أوعزت للمجدلاني وآخرين بالمشاركة في المؤتمر، بل الوقوف أمام النهج والرهانات التي تسوق هذه اللقاءات وغيرها من مشاريع التطبيع التي أوصلت القضية الوطنية إلى ما وصلت إليه تراجع وكارثة.حسب قوله
وأشار بركات أن المجدلاني لم يحقق من هذه المشاركة إلا شيئاً واحداً وهو إضافة اسمه على قائمة العار التي تضم أسماء من شاركوا في مؤتمر "هرتسيليا" منذ انطلاقته عام 2000 وحتى اليوم.حسب تعبيره
وشدد بركات على أنه من غير المسموح للمجدلاني أو "من على شاكلته" التحدث باسم الشعب الفلسطيني في مؤتمر صهيوني خطير يناقش السبل الأنجع لحماية الصهاينة وكيانهم العنصري، مطالباً قوى المقاومة أن لا تتعلم من سلوك السلطة الفلسطينية سياسة التبرير، وأنصاف المواقف بل المطلوب فضح هؤلاء وتعريتهم وكشفهم أمام الجماهير الفلسطينية والعربية.حسب قوله
وأكد بركات أن "موجة التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل بعض القيادات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية تجري على قدمٍ وساق ويجري ترسيمها من قبل القيادة الفلسطينية، وأصبحت كالورم السرطاني الذي يجب استئصاله سريعاً، ومحاسبة المتسببين فيه."
الجبهة الديمقراطية: مشاركة أحمد مجدلاني تحدي سافر للمشاعر الوطنية
استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها مشاركة أحمد مجدلاني، بأعمال مؤتمر هرتسيليا، ورأت في ذلك تحدياً سافراً للمشاعر الوطنية الفلسطينية، ولدعوات مقاطعة الإحتلال الإسرائيلي، إقتصادياً وأمنياً وثقافياً ووقف كل أوجه التعاون معه. وسخرت الجبهة من القول بأن مؤتمر هرتسيليا لم يعد إسرائيلياً بل بات عالمياً ويشكل منبراً يمكن أن تطل منه القضية الفلسطينية على الرأي العام الدولي، وأعادت التأكيد أن وظيفة مؤتمر هرتسيليا كانت وستبقى رسم الإستراتيجيات السياسية والعسكرية والأمنية لدولة الإحتلال، وتزويدها بالدراسات والتوصيات التي تعزز من دورها الإستعماري والعدواني، ضد أبناء شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف. كما قالت ولاحظت الجبهة أن إيراد بند مناقشة مبادرة السلام العربية على جدول أعمال مؤتمر هرتسيليا لا يقصد منه سوى العمل على تقديم إقتراحات وتوصيات تلتقي مع السياسات الإسرائيلية العامة الداعية إلى تعديل المبادرة والهبوط بسقفها، لتتحول إلى مبادرة للتطبيع وللتعاون الأمني الإقليمي العربي الإسرائيلي بدلاً من أن تشكل أساساً للإنسحاب الإسرائيلي الشامل من الأرض العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بحدود 4 حزيران / يونيو/67 وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين بموجب القرار 194. ورأت الجبهة أن المشاركة الفلسطينية في مناقشة المبادرة العربية بهذا الإتجاه، إنما يخدم المصالح الإسرائيلية، ولا يعود على المصلحة الفلسطينية إلا بالضرر الشديد. كما قالت
ودعت الجبهة الديمقراطية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى التوقف أمام مشاركة أحمد مجدلاتي في أعمال مؤتمر هرتسيليا، والتدقيق بملابسات هذه الخطوة المسيئة لنضالات شعبنا وتضحياته وإتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي لا تعود على القضية الوطنية إلا بالضرر.حسب قولها
أبو يوسف: المشاركة لفلسطينية في مؤتمر هرتسليا مرفوضة ومدانة
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومنسق القوى الوطنية والاسلامية واصل أبو يوسف "اعتقد ان أي مشاركة فلسطينية في مؤتمرات مثل هرتسليا له علاقة بامن واستراتيجية الاحتلال في السنوات القادمة مبدأ مرفوض"
واضاف "مثل هذه المشاركات مضرة وخاصة في ظل هذه الحكومة الفاشية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، وتعطي تفسيرات غير منطقية، وان مبدأها مرفوض".
وأضاف أبو يوسف، ان الموقف الفلسطيني ازاء المشاركة في هذه المؤتمرات ينطلق من دعواتنا الى وجود مقاطعة شاملة للاحتلال وتعزيز لحركة الBDS ، وانه في اللحظة التي نطالب فيها العالم بمقاطعة الاحتلال لا يجوز ان نطبع نحن معه، وأي مشاركة فلسطينية هي محاولة لاظهار أن هناك شيء مشترك.
واضاف "بدلا من المشاركة في هذه المؤتمر، يجب علينا ترتيب بيتنا الداخلي، وانهاء الانقسام واتمام المصالحة، والقيام بخطوات على المستوى الداخلي لتعزيز مقاطعة الاحتلال، والتوجه الى المؤسسات الدولية ومجلس الامن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة اسرائيل ومعاقبتها على جرائمها."
وطالب ابو يوسف بـ"ادانة أي مشاركة في مثل هذه المؤتمرات" .
اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة تطالب بمحاسبة مجدلاني
قالت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة "إن مشاركة أي متحدث عربي/فلسطيني في مؤتمر هرتسليا، بالذات بجانب مجرمي حرب إسرائيليين من قادة حكومة وجيش الاحتلال واستخباراته، تتجاوز التطبيع لتشكّل تواطؤاً واعياً في مخطط العدوّ الإسرائيلي لتوطيد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد ولضرب المقاومة الشعبية الفلسطينية وحركة التضامن العالمية مع نضال شعبنا من أجل العودة والتحرر وتقرير المصير.كما قالت
دعت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل الشعب الفلسطيني وقواه السياسية وأطره الشعبية والنقابية للضغط على م.ت.ف.، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا لتنفيذ إلتزاماتها بقرارات الدورة الأخيرة للمجلس المركزي الفلسطيني، التي عقدت في آذار/مارس 2015، والداعية إلى تأييد مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها وفك الارتباط مع الاحتلال. حسب قولها، ودعت لممارسة الضغط الشعبي بهدف:
1- محاسبة أحمد المجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
2- حل لجنة "التواصل" الريادية في التطبيع، ومحاسبة إلياس الزنانيري.
3- وقف "التنسيق الأمني" والتطبيع بكافة أشكاله مع دولة الاحتلال.
4- تعزيز العمل في مجتمعنا الفلسطيني في أراضي 1948 مع القوى والأطر الشعبية الفلسطينية الرئيسية لمواجهة عمليات الأسرلة والتطبيع ومنع حرف مسار نضال الجماهير الفلسطينية ضمن النضال الوطني الشامل.
الـ"BDS": المشاركة الفلسطينية في مثل هذه المؤتمرات تخدم اسرائيل في ضرب حركة المقاطعة:
قال المنسق العام لحركة المقاطعة الـ"BDS" محمود نواجعة ،"أن مشاركة الفلسطينيين في مؤتمرات اسرائيلية، هو ضد الشعب الفلسطيني، المقاومة، ويضعف حركة المقاطعة الدولية".
واضاف نواجعة: "أن المشاركة الفلسطينية في مثل هذه المؤتمرات تخدم اسرائيل في ضرب حركة المقاطعة، وتستخدمها للادعاء ان أن هناك جسور للسلام لا تزال قائمة مع الفلسطينيين".
الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان: وصمة عار على جبين المشاركين:
قال منسق اللجان الشعبية في الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان سهيل السلمان، " أن المشاركة في مؤتمر هرتسيليا يضع استراتيجيات دولة الاحتلال، يشكل وصمة عار على جبين المشاركين، وطعنة لحركة المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل".
وأضاف "أن المشاركين في المؤتمر قدموا خنجر على طبق من ذهب لاسرائيل لطعن حركة المقاطعة، التي خصصت اسرائيل ملايين الدولارات لمواجهتها في العالم".
ودعا السلمان الى مقاطعة كل من شارك في المؤتمر وعزلهم وعدم المشاركة معهم في أي عمل وطني.
وأوضح السلمان "أنه بدل المشاركة في مؤتمر يضع الاستراتيجيات لدولة الاحتلال، كان الاجدر عودة تلك القيادات الى شعبها وحل القضايا التي بين أيديها من انقسام بغيض، وصياغة موقف وطني جامع وموحد للشعب الفلسطيني، والتوجه للمحافل الدولية وخصوصا محكمة الجنايات الدولية ومحاسبة اسرائيل ومقاطعتها على مستوى العالم".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -