لقاء جديد بين فتح وحماس في الدوحة هذا الأسبوع

يعقد وفدان من حركتي فتح وحماس لقاء جديدا في العاصمة القطرية الدوحة هذا الأسبوع من دون توقعات بحدوث اختراق في المصالحة الفلسطينية.

وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول في تصريح صحفي ، إنه من المرجح عقد اللقاء الجديد نهاية الأسبوع الجاري لاستئناف المباحثات بين وفدي الحركتين.

وأضاف مقبول، أنه من المقرر خلال اللقاء استكمال بحث القضايا التي تم تناولها في اللقاءات التي عقدت في الأيام الأخيرة بين وفدي الحركتين خاصة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة.

واعتبر القيادي في فتح، أن اللقاءات الأخيرة مع حماس "لم تفض إلى الفشل بل تم تعليقها على أساس أن يتم استئنافها مرة أخرى"، مشيرا مع ذلك إلى أن التوقعات لدى حركته "ليست كبيرة" بنجاح اللقاء الجديد.

وكان عقد عدة لقاءات بين وفدين من فتح وحماس منذ يوم الأربعاء وحتى ليلة الجمعة الماضية في الدوحة لكنها لم تسفر عن أي اختراق فيما يتعلق بتنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية وفق ما أعلن مسؤولون في الحركتين.

وبهذا الصدد ، اتهم عضو اللجنة المركزية لفتح وعضو وفدها للحوار الوطني اللواء جبريل الرجوب حركة حماس، "بعدم الاقتناع بمبدأ الشراكة الوطنية" لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال الرجوب وفق ما نقلت عنه صحيفة (الأيام) الفلسطينية في عددها الصادر اليوم، إنه "مطلوب من إخواننا في حماس أن يطوروا موقفهم تجاه بناء شراكة إستراتيجية حقيقية لبناء مستقبل الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن هذه الإستراتيجية "تبدأ بحكومة وحدة وطنية حماس جزء منها، ولها برنامج سياسي لكن إخواننا في حماس ما زالوا يتحدثون بمنطق الكوتا ولا يوجد مفهوم استراتيجي لديهم تجاه الشراكة، ولذلك فإن الكرة في ملعبهم".

جاء ذلك بعد أن قال الناطق باسم حركة حماس في غزة سامي أبو زهري، إن لقاءات الدوحة مع فتح "فشلت"، عازيا ذلك إلى "مواقف فتح وتراجعها عما تم الاتفاق عليه سابقا في العديد من الملفات".

وأضاف أبو زهري لوكالة "شينخوا" الصينية، أن فتح أصرت على عدم الاعتراف بشرعية موظفي قطاع غزة ورفضها تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني وهي بذلك "تتحمل المسؤولية عن فشل اجتماع الدوحة".

وسبق ذلك أن عقد وفدان من حماس وفتح لقاءات في السابع والثامن من شهر فبراير الماضي بدعوة من قطر سعيا للاتفاق على تنفيذ تفاهمات المصالحة بما ينهي الانقسام الفلسطيني.

وفي حينه أعلنت الحركتان عقب اللقاءات التي استمرت يومين توصلهما إلى "تصور عملي" لتحقيق المصالحة على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.

يذكر أن فتح وحماس سبق أن توصلتا إلى "إعلان الدوحة" لإنهاء الانقسام الفلسطيني في فبراير 2012 لكنه لم يجد طريقه إلى التنفيذ، كحال اتفاق آخر تم إعلانه قبل ذلك بعام برعاية مصرية.

كما أن الحركتين سبق أن اتفقتا على تشكيل حكومة وفاق وطني من شخصيات مستقلة تم إعلانها في يونيو 2014 لكن إدارتها ظلت تقتصر على الضفة الغربية من دون قطاع غزة.

وبدأ الانقسام الفلسطيني الداخلي منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة بعد جولات من الاقتتال مع القوات الموالية مع السلطة الفلسطينية.                        

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -