أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الأحد، مصادقة الحكومة الإسرائيلية على رزمة مساعدات مالية للمستوطنات المقامة في الضفة الغربية .
واعتبر عريقات في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية ، أن المصادقة تدل على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية "حكومة مستوطنين وللمستوطنين وبالمستوطنين".
واتهم المسؤول الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية، بأنها "مصرة على قيادة التطرف في المنطقة، وتدمير خيار الدولتين وإبقاء الوضع على ما هو عليه" .
وتابع عريقات "إذا أراد العالم فعلا الاستقرار والسلام في المنطقة فإن عليه تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي ووجوب وقف الاستيطان وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من إلتزامات".
وأوردت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية في وقت سابق اليوم، أن الحكومة الإسرائيلية صادقت في جلستها الأسبوعية برئاسة بنيامين نتنياهو على تحويل مبلغ 72 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.84 شيكل) لدعم مستوطنات الضفة الغربية بما فيها المرافق السياحية.
وتشمل الخطة، بحسب الصحيفة، تحويل مبلغ 15 مليون شيكل لصالح المجالس المحلية بالمستوطنات، بالإضافة لـ 10 ملايين شيكل معدة لتحويل مبان مؤقتة إلى مبان دائمة، و15 مليون شيكل لتطوير السياحة بالمستوطنات بما في ذلك تشييد فنادق.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف المفاوضات بين الجانبين في عام 2014.
وحول الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المملكة العربية السعودية اليوم قال عريقات الذي يرافقه "إن زيارة السعودية في غاية الأهمية حيث التقى عباس مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز".
وأضاف أن الملك سلمان أكد للرئيس عباس أن القضية الفلسطينية "هي قضية العرب الأولى، وأن بلاده معها ولن يكون هناك قضية وأولوية لدى العرب والمسلمين عن القضية الفلسطينية" .
وتابع عريقات، أن الملك سلمان "أكد دعم بلاده" للجهود الفرنسية الجارية لعقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام الجاري لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما أكد على "دعم للقيادة الفلسطينية لتحقيق هدفها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وبشأن لقاء الرئيس عباس مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني يوم أمس السبت في العاصمة القطرية الدوحة قال عريقات "إن الرئيس عباس اتفق مع الأمير على أن يعود وفد حركة فتح إلى الدوحة يوم الثلاثاء المقبل لاستكمال ملفات المصالحة".
وذكر أن الرئيس عباس "حدد مواقف ثابتة مع الأمير تميم فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية وبرنامج الحكومة المقبلة".
وأعرب عريقات عن أمل الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية، بنجاح الجهود واللقاءات وصولا إلى شراكة كاملة بين حركتي فتح وحماس، مؤكدا أنه لا دولة فلسطينية في قطاع غزة ولا دولة بدون قطاع غزة .
وكان عقد عدة لقاءات بين وفدين من فتح وحماس منذ يوم الأربعاء وحتى ليلة الجمعة الماضية لكنها لم تسفر عن أي اختراق فيما يتعلق بتنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية وفق ما أعلن مسؤولون في الحركتين.
من جهة أخرى أعلن عريقات أن الرئيس عباس سيزور العاصمة البلجيكية بروكسل نهاية الأسبوع الجاري لإلقاء كلمة هامة في البرلمان الأوروبي .
وأضاف أن الرئيس عباس سيلتقي خلال الزيارة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني ومسؤولين بلجيكيين.
وتابع أن الرئيس عباس سيتوجه بعدها إلى النمسا حيث سيلتقي نظيره النمساوي هاينز فيشر والمسؤولين النمساويين، لافتا إلى أن اللقاءات لتمكين الجهد الفرنسي الهادف لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعقد مؤتمرها الدولي لإنهاء الصراع قبل نهاية العام.
