أقرت الحكومة الإسرائيلية أمس، تخصيص مبلغ قدره 18 مليون دولار من أجل تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة عزمها على الرد على "التدهور الأمني" في المستوطنات. وقالت الحكومة إن وزراء الشؤون الإجتماعية والتنمية الزراعية والصناعة والأمن والسياحة أقدموا على تخصيص أموال لمواجهة موجة المواجهات التي بدأت في تشرين الأول (أكتوبر) 2015 مع ازدياد هجمات يشنها فلسطينيون بواسطة سكاكين.
وتم تخصيص مبالغ إضافية للمستوطنات في الضفة الغربية، التي يقيم فيها 400 ألف مستوطن إسرائيلي، لعامي 2017 و2018. وقال قرار صادر عن الحكومة الإسرائيلية "يتطلب التدهور الأمني في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) الذي أثر في العديد من مجالات الحياة، بما في ذلك الأمور النفسية والمالية، استجابة فورية من السلطات". واعتبر حاييم كاتس، وزير الشؤون الاجتماعية، أن "من واجبنا تعزيز المجتمعات (الاستيطانية) التي تعد في الخط الأمامي في المعركة ضد الإرهاب، وتواجه ببطولة التحديات الأمنية والاجتماعية المعقدة في هذا الوضع".
وتشهد الأراضي الفلسطينية وإسرائيل موجة عنف منذ الأول من تشرين الأول تخللها استشهاد 207 فلسطينيين برصاص إسرائيلي ومقتل32 إسرائيلياً وأميركيين في مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن، وفق تعداد لوكالة "فرانس برس". لكن أعمال العنف تراجعت في الأسابيع الأخيرة.
وانتقد النائب عمير بيريتس، من حزب العمل المعارض، الحكومة "القومية" واتهمها بـ "هدر الأموال للمستوطنات السياسية بدلاً من مساعدة الأزواج الشباب" في الدولة العبرية.
واعتبر صائب عريقات، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية أن إسرائيل "تقوم بكل ما بوسعها لتخريب أي جهد لتحقيق سلام عادل ودائم". ووصف عريقات القرار بأنه "صفعة أخرى في وجه المجتمع الدولي". ورأى أن "الوقت حان للمجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته تجاه هذه الحكومة المتطرفة التي تدعم علناً الفصل العنصري وتقف ضد حل الدولتين" الإسرائيلية والفلسطينية. ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويشكّل عقبة رئيسة على طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
