صرح مسؤول إسرائيلي بأن مفاوضات المصالحة بين اسرائيل وتركيا اكتملت بأكثر من 95%، وبأن الإعلان عن الاتفاق لإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين قد يتم الإعلان عنه وانه بات "مسألة أيام معدودة".
وقال المسؤول في حديث له مع موقع "Ynet" الإخباري العبري: "لقد تم الاتفاق على كل شيء تقريبا. لقد أنهينا 95% من المفاوضات، وتبقت هناك تفاصيل قليلة. قد تكون هذه مسألة أيام".
وأشار المسؤول إلى أن القيادة السياسية في كلا البلدين حريصة على وضع حد لتخفيض العلاقات الدبلوماسية بينهما على مدى السنوات الستة الماضية. وأضاف المسؤول: "لا سبب يمنع حدوث ذلك".
بحسب تقرير في القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي مساء أمس، من المقرر أن يلتقي فريقا التفاوض الإسرائيلي والتركي في مدينة أوروبية في 26 يونيو/حزيران الجاري لجولة أخيرة من المحادثات.
وقال المسؤول للقناة التلفزيونية بأن الفجوات الأخيرة المتبقية في المفاوضات تركزت حول تسوية بشأن مطالبة إسرائيل بإغلاق مقر حماس في إسطنبول.
وتابع بأن تركيا اتخذت خطوات إيجابية نحو التطبيع مؤخرا، كان أبرزها سحبها للفيتو في الناتو على التعاون مع إسرائيل. وقال أيضا بأنه للمرة الأولى، حضر عدد من المسؤولين الكبار في وزارة الخارجية التركية احتفالات السفارة الإسرائيلية في أنقرة بيوم الاستقلال الإسرائيلي في شهر مايو/ايار.
استعادة العلاقات الثنائية ستأتي بعد ست سنوات من الاقتحام الدامي للقوات الخاصة الإسرائيلية في مايو 2010 لسفينة تركية حاولت كسر الحصار المفروض على غزة، ما أسفر عن استشهاد 10 مواطنين أتراك خلال مواجهات مع الجنود الإسرائيليين. وأدت هذه الحادثة إلى تدهور حاد في العلاقات التي كانت متوترة أصلا بين البلدين. وطالبت تركيا باعتذار فوري ودفع تعويضات لأسر الضحايا ورفع الحصار عن غزة قبل إعادة العلاقات إلى طبيعتها.
ورفضت إسرائيل الشروط التركية، وأعربت عن اسفها للحادثة بعد ثلاث سنوات فقط من وقوعها، في ما اعتبره الكثيرون بأنه سيكون محفزا لتحسين العلاقات، ولكن التوتر ظهر مجددا في أعقاب اعلان إسرائيل صيف 2014 "حرب عسكرية على غزة ".
بعد سنوات من تبادل الاتهامات والخطاب شديد اللهجة بين البلدين، قرر الطرفان البدء بمحادثات سرية في العام الماضي في سعي منهما إلى المصالحة، وتم إجراء جولة أخرى من المحادثات في شهر فبراير/شباط في جنيف. ووصلت المحادثات حول دفع تعويضات في الماضي إلى مراحل متقدمة، بحسب تقارير، ولكن واحدة من العقبات الرئيسية ظلت رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.
خلال نهاية الأسبوع، مد رئيس الوزراء التركي الجديد، بن علي يلدريم، يدا حذرة للمصالحة بين الخصمين الإقليميين، وقال إنه لا يرغب بأي توتر دائم مع جيران تركيا في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط بعد قطيعة دبلوماسية جادة مع مصر وإسرائيل وروسيا وسوريا.
ونقلت صحيفة "حريات" التركية عنه قولا أدلى به في أول مقابلة رئيسية له مع الصحافيين الأتراك، "إسرائيل، سوريا، روسيا، مصر… لا يمكننا أن نسمح بأن تكون لدينا عداوة دائمة مع هذه البلدان التي تقع على حدود البحرين الأسود والأبيض المتوسط".
خلال مؤتمر صحفي عقده الجمعة، أكد يلدريم أن الدبلوماسيين الأتراك والإسرائيليين يعملون على تطبيع العلاقات، مع رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع الفلسطيني كشرط رئيسي لذلك.
وقال "لا أعتقد أن الفترة المتبقية ستكون طويلة" حتى تحقيق تطبيع للعلاقات، كما قال.
