اجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الجمعة اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تناول القضية الفلسطينية والأوضاع الاقليمية، علاوة على تصويت البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي، حسبما أفاد بيان للخارجية المصرية
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن "الإتصال تناول مسار العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة وسبل تعزيزها، والتطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية والجهود المبذولة اقليمياً ودولياً لتشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف عملية السلام، فضلا عن تطورات الأوضاع في كل من ليبيا وسورية".
واضاف احمد ابو زيد، أن "شكري وكيري تناولا خلال الإتصال نتائج الإستفتاء الأخير في بريطانيا والتداعيات المتوقعة عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي"، وقد "اتفق الجانبان على استمرار التشاور والإتصالات لمتابعة أهم تلك التطورات خلال المرحلة القادمة".
في هذ السياق قالت صحيفة "القدس" الفلسطينية، اليوم الجمعة، ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيقوم بمحاولة أخيرة لإعادة إحياء عملية السلام ، وذلك في إطار لقاءه المرتقب مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في العاصمة الإيطالية روما يوم الأحد المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع لم تسمه بأن "الوزير كيري كرس جهوداً حثيثة منذ استلامه وزارة الخارجية، حيث توجه إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية في ثاني جولة خارجية له لاستكشاف احتمالات تحقيق السلام، ومن ثم أطلق فترة تسعة الأشهر التفاوضية بين الطرفين التي بدأت في شهر آب 2013 وانتهت في آذار 2014 بالفشل رغم إعطائها اهتماما بالغ الخصوصية ووفر لها إمكانات هائلة وطواقم دبلوماسية تفاوضية ذات كفاءة عالية، مؤكدا "ان كيري يرغب فعلاً في أن يترك إرثاً يتسم بإحراز نجاح ما" في هذا السياق.
ويضيف المصدر "الوزير كيري تعرف عن كثب على كل الأطراف المنخرطة في جهود السلام الفلسطيني الإسرائيلي ويعرف تماماً ما هي النقاط التي يمكن الاتفاق عليها والأخرى التي ترتطم بجدران العناد، وأين يمكن أن يكون هناك مرونة، وبالتالي فإنه سيحاول الاستفادة من نقاط التلاقي وتلك التي تتحلى بمرونة الموقف من قبل الطرفين".
ولكن الوزيركيري ، حسب المصدر، أيضاً "يعرف تماما أن أمال تحقيق اختراق كبير في عملية السلام ضئيلة جداً، وهو يعرف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية حكومة متشددة بموقفها حيال ظروف قيام دولة فلسطينية، ولذلك فإنه سيحاول إقناع نتنياهو في لقائهما المرتقب (الأحد 26 حزيران) أن مرور الزمن دون إنجازات ملموسة بهذا الاتجاه (اتجاه حل الدولتي) يجعل تحقيقها في المستقبل أكثر تعقيداً".
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، امس الخميس، أن "الوزير كيري سيركز على سبل التقدم نحو حل الدولتين" وأن جهود الوزير "بالطبع تشمل كل المبادرات بما فيها المبادرة الفرنسية" التي انبثق عنها بيان باريس (3/6/2016).
وكانت إسرائيل رفضت المبادرة الفرنسة بشكل مطلق.
وعلمت "القدس" أيضا من مصادر أخرى أنه "في حال استمرار الجمود القائم في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن الرئيس الامريكي باراك أوباما سيلقي خطاباً يحدد فيه رؤيته لطبيعة وشكل حل الدولتين الأمثل الذي يستجيب للطموحات الفلسطينية في التحرر والعيش بكرامة في دولتهم المستقلة ويستجيب للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية".
وعلى الأرجح أن يتزامن خطاب الرئيس أوباما هذا (في حال إلقائه) مع الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
