صور.. مرسيدس عصرية تسير في طرقات غزة

شدت سيارة كلاسيكية من نوع "مرسيدس غزال" أنظار المارة في طرقات قطاع غزة، لدى قيادتها من قبل ميكانيكي فلسطيني، نجح في صناعة نسخة طبق الأصل من تلك السيارة التي يعود تاريخها لمنتصف عشرينيات القرن الماضي.

الميكانيكي منير الشندي "36عامًا" من سكان مدينة غزة، حقق حُلمه في صناعة سيارة مرسيدس نسخة طبق الأصل من "مرسيدس غزال" الكلاسيكية ذات المظهر الجميل، التي انقرضت ولم تعد تُرى في فلسطين وغيرها.

منذ أن عاد "الشندي" الذي كان يعمل ميكانيكًا في شركة "تكساس" إحدى أكبر شركات السيارات الكلاسيكية، من دولة الإمارات قبل نحو عامين لقطاع غزة، بقيت إحدى السيارات عالقةً في ذهنه، ويراوده الحُلم بأن يطبقها واقعًا، وأدرك أنه ينبغي عليه أن يملك واحدة منها.

باشر في وضع تصميمًا شكليًا لها، وأخذ المقاسات المناسبة، وباشر رويدًا رويدًا صناعتها داخل ورشته التي يعمل بها "سمكري سيارات"، لحين اكتمل الشكل بالكامل، وبدأ بتحريكها في الطرق، لتخطف أنظار كل من يُشاهدها، ويلتقط لها صورًا أو يُصر على التقاط صورًا معها.

استخدم "الشندي" الذي انشغل في الأثناء بتلميع السيارة بقطعة قماشية صغيرة، حديد صاج "مُقلفن" في هيكل السيارة الخارجي، وإطارات تم استيرادها هي وكبوت وشنطة السيارة من الولايات المُتحدة الأمريكية، كما وضع لها مُحرك "1600 حصان" وفرش سيارة "ميتسوبيشي" عنابي اللون.

وأكثر ما ميز السيارة التي تتميز بلونها الأبيض الضارب للصفرة، عن سابقتها من سيارات صنُعت في قطاع غزة، دقة تصميها وصناعتها، فبالكاد تكون مُطابقة تمامًا لتلك السيارة التي كان ملكةً في زمانها عام 1927م؛ كما لم يعاونه أحدًا فيها، وترك الإبداع ليده التي عمل لأكثر من عقد في ميكانيكية السيارات الكلاسيكية.

وليس "للشندي" أي هدف ربحي من وراء السيارة، "ذات السقف المكشوف، وبابان صغيران، وارتفاع منخفض، وزجاج أمامي محدود العرض والطول"، فهو صممها لتكون ملكًا له، ويستخدمها لطلعاته الخاصة وأسرته، مُتحفظًا عن ذكر تكلفتها المالية.

وشدد خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" على أن لديه المقدرة على صناعة أفضل من تحفته "السيارة"، رغم الصعوبات التي واجهها في بعض مراحل التصنيع، وهي فشل وضع بعض القطع، وإعادة تركيبها وتجميعا أكثر من مرة، لحين خرج بهذا الشكل المُتقن.

وبعد أن انتهى "الشندي" من أخذ جولات بها في طرقات غزة، لفحصها، وضعها في معرض شقيقه في حي تل الهوى وسط غزة، ينتظر الحصول على ترخيص من الجهات المُختصة للسيارة لقيادتها بحرية، دون أي مُخالفات مرورية.

وسيارة "مرسيدس غزال" من تصميم "فرديناند" بورشه، وساعدت هذه السلسلة مرسيدس كي تهيمن على عالم سباقات السيارات في أواخر العشرينيات وبداية الثلاثينيات.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -