شكري: نقلت رسالة دعم وتضامن من السيسي للفلسطينيين

 قال وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الأربعاء إن زيارته إلى الأراضي الفلسطينية استهدفت نقل رسالة تضامن ودعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وذكر شكري خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) في مدينة رام الله في الضفة الغربية، أنه نقل من السيسي إلى الرئيس عباس "رسالة تضامن ودعم للشعب الفلسطيني في كل ما يصبو إليه من إقامة الدولة الفلسطينية ليعيش بها في حرية واستقرار ونيل حقوقه المشروعة".
وأكد شكري "اهتمام مصر بتقديم كل دعم لفلسطين في المجالات الاقتصادية والتعزيز المؤسسي والسير قدما نحو إقامة الدولة الفلسطينية".
وأشار إلى انه بحث مع الرئيس عباس جهود إنهاء الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية والمبادرة الفرنسية وما سيصدر عن اللجنة الرباعية الدولية قريبا مع أهمية تعزيز التنسيق بين الجانبين الفلسطيني والمصري.
وأكد شكري أن التنسيق الحاصل بين الجانبين الفلسطيني والمصري "هو تنسيق وثيق ومهم وحيوي لأنها مصلحة مشتركة"، مؤكدا على دعم مصر لفلسطين وقيادتها خلال هذه المرحلة الهامة.
وشدد على أن القضية الفلسطينية لها أولوية متقدمة وهي القضية الأولى للدور المصري "بحيث سيستمر دور مصر الإقليمي والدولي وبذل كل جهد لتقريب وجهات النظر ولدعم مسيرة السلام حتى تحقيق الاستقرار في المنطقة وإقامة الدولة الفلسطينية".
وفيما يخص معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، قال شكري إن مصر تهتم بمصلحة الشعب الفلسطيني في غزة وتيسير أمورهم بالخروج من القطاع والوفاء باحتياجاته مع أخذها بعين الاعتبار ظروف المعبر ومحيطه.
وأشار إلى حالة معبر رفح في ظل عدم إشراف السلطة الفلسطينية على المعابر في قطاع غزة بما يؤهل لإدارتها إدارة منتظمة، مؤكدا أن وجود مؤسسات السلطة الفلسطينية مكون ضروري وحيوي لضمان سير العمل في معابر القطاع.
وذكر شكري أنه "بالرغم من الظروف المحيطة في قطاع غزة الحالية والاوضاع الأمنية في شمال سيناء فإن مصر حريصة على إدارة المعبر بشكل يلبي احتياجات الشعب الفلسطيني في غزة مع مراعاة السيادة المصرية والاعتبارات الأمنية المصرية وأن الظروف غير مكتملة لعدم وجود مؤسسات للسلطة الفلسطينية".
من جهته، أكد المالكي على "وجود انسجام كامل في الرؤي وتطابق بالمواقف" خلال المباحثات مع الوزير المصري، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على استمرار التنسيق الثنائي.
وأكد أن لمصر "دورا رئيسا ومحوريا في كل الجهود الإقليمية والدولية الجارية لاستئناف عملية السلام سواء ضمن المبادرة الفرنسية أو ضمن البيان المرتقب صدوره للجنة الرباعية الدولية والدور المصري المناط ضمن عضويتها في مجلس الأمن الدولي".
من جهتها، أوردت وكالة الأنباء الرسمية أن شكري نقل تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ودعم بلاده الثابت والدائم للشعب الفلسطيني ولسياسة الرئيس عباس.
وأكد شكري، بحسب الوكالة، استمرار مصر في التشاور والتنسيق مع الجانب الفلسطيني، خاصة بعد صدور بيان اللجنة الرباعية قريبا من أجل دعم الجهود الفرنسية اعدادا لعقد مؤتمر دولي ومحاولة الاستفادة من جهود الرباعية الدولية لاستغلال الفرصة الحالية لاسترداد الحقوق الفلسطينية.
بدوره، عبر الرئيس عباس عن شكره وتقديره لمواقف الرئيس السيسي، ودعمه لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة.
كما تم الاتفاق على المتابعة المكثفة في الأيام والأسابيع المقبلة، والتنسيق والتشاور في كافة الأمور من أجل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي وقت سابق، اجتمع شكري مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الذي أطلعه على "آخر التطورات السياسية ومستجدات العملية السلمية وانتهاكات الاحتلال المستمرة خاصة بحق المقدسات لاسيما الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى".
وذكر بيان صادر عن مكتب الحمد الله، إشادته بدور مصر "الداعم للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية"، مؤكدا على عمق العلاقات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والمصري.
وبحسب البيان، وضع الحمد الله شكري في صورة تطورات إعادة اعمار قطاع غزة، وما تم انجازه من نتائج مؤتمر إعادة الاعمار الذي عقد في القاهرة "رغم تخلف عدد من الدول عن دفع التزاماتها تجاه عملية الإعمار.
وجدد الحمد الله تأكيده على تمسك القيادة الفلسطينية بموقفها من عدم العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل إلا وفق مسار دولي جديد يضمن حق الفلسطينيين في تقرير المصير ويوقف الاستيطان ويضمن الإفراج عن الأسرى لفلسطينيين لدى إسرائيل.
وبحث الحمد الله مع شكري تفعيل اللجنة المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والمصري خاصة في مجال التبادل التجاري والاقتصادي.
كما اجتمع شكري لدى وصوله رام الله مع المالكي وبحثا معا "سبل تعزيز وترسيخ العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك في المحافل الدولية والقضايا الاستراتيجية في دعم القضية الفلسطينية".
وذكر بيان لوزارة الخارجية أن المالكي وشكري بحثا "عمل لجنة انهاء الاحتلال التابعة لجامعة الدولة العربية والتي تترأسها مصر من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية بشأن كيفية الرد على التصعيد الإسرائيلي المرتبط بالاستيطان".
وأضاف البيان أنهما تناولا كذلك الحراك السياسي والدبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة خاصة في مجلس الأمن، خاصة تقرير الرباعية الدولية التي سوف يتم بحثها غدا في الأمم المتحدة.
وكان شكري وصل إلى مدينة رام الله ظهر اليوم على متن طائرة مروحية أردنية.
وهذه أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الضفة الغربية منذ زيارة الوزير الأسبق محمد كامل عمرو في ديسمبر 2012.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -