عوائل الجنود الأسرى تمنع دخول شاحنات السلع الغذائية لغزة

 شرعت عوائل الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حركة حماس في قطاع غزة، بتنفيذ أول احتجاجاتها العملية على الاتفاق التركي الإسرائيلي لتطبيع العلاقات، لعدم تضمنه بنودا تعيد أبناءهم، وشرعوا بمنع وصول قوافل المساعدات والسلع التي تمر لقطاع غزة، من خلال إغلاق الطرق الرئيسية التي تؤدي إلى معبر كرم أبو سالم، تزامنا مع رسو سفينة مساعدات أرسلتها أنقرة إلى سكان القطاع المحاصرين.
ويوم أمس توجه أفراد من عوائل الجنديين هدار غولدين، وأورون شاؤول، إضافة إلى عائلة الإسرائيلي من أصل أثيوبي ابرهام منغيستو، وجميعهم في قبضة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في غزة، إلى معبر كرم أبو سالم التجاري الواقع على الحدود الشرقية الفاصلة بين القطاع وإسرائيل، وشلوا حركة الشاحنات التي تمر من الطرق القريبة إلى المعبر، لمنع وصولها إلى قطاع غزة.
ومعبر كرم أبو سالم هو المنفذ التجاري الوحيد الذي تمر منه بضائع بكميات مقلصة لقطاع غزة.
وجاءت الاحتجاجات لعدم تضمين اتفاق تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل أي بنود خاصة تعيد لهم أبناءهم من قبضة حركة حماس، باعتبار أن لتركيا علاقات مع الحركة. وكان هؤلاء يتطلعون لضغط من أنقرة على حماس من أجل إعادة أبنائهم، وتوقعوا أن تلعب أنقرة دور الوساطة في مرحلة مستقبلية.
وكانت أحدى عوائل هؤلاء الجنود قد قالت إن رئيس الوزراء بنيأمين نتنياهو لم يعمل بما فيه الكفاية لاستعادة ابنها المفقود في قطاع غزة، وأنها سوف تستمر مع باقي عائلات الجنود والإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة في تنفيذ خطوات احتجاجية.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن والد الجندي شاؤول أرون القول إن "الحكومة لم تف بوعودها ولم تعد شاؤول ولم تستغل عامين من هدوء العائلات"، وعبر عن غضبه مما يحدث. وأضاف ينتقد الحكومة "إنها أرسلت شاؤول لغزة وعليها إعادته."
وأظهرت صور نقلت من المكان تلك العوائل وهي تحمل صور أبنائها الأسرى لدى حماس، وصور أظهرت استلقاء أحد المتظاهرين أمام شاحنة تقل بضائع لمنعها من التقدم تجاه المعبر التجاري وإفراغ حمولتها لتصل إلى غزة.
وتزامنت الاحتجاجات لعوائل الجنود، مع رسو أولى سفن المساعدات التركية التي أرسلت إلى قطاع غزة، في ميناء أسدود الإسرائيلي حسب ما تقرر في اتفاق تطبيع العلاقات. وكانت السفينة التركية "ليدي ليلى" قد أبحرت يوم الجمعة الماضي من جنوب تركيا تنقل مساعدات إلى سكان غزة، من بينها مواد غذائية وملابس ولعب أطفال. ومن المقرر أن تبدأ عملية إفراغ حمولة السفينة التركية الجديدة في الميناء الإسرائيلي، ونقلها على عجل إلى قطاع غزة قبل عيد الفطر، من خلال معبر كرم أبو سالم التجاري. وكان مسؤول تركي قد قال إن سفينة المساعدات هذه ستكون الاختبار الأول لرغبة إسرائيل بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -