أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إنه لا مفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي بخصوص أي صفقة تبادل جديدة للأسرى قبل الإفراج عن أسرى و"فاء الأحرار- صفقة شاليط".
وشدد هنية خلال خطبة عيد الفطر بساحة "السرايا" وسط مدينة غزة على " لامفاوضات بين الاحتلال والمقاومة حول هذه القضية (..) والمقاومة لديها القدرة على تحقيق صفقة مشرفة على غرار ما انجزته في صفقة عام 2012م "وفاء الاحرار" .
وقال هنية إن "المقاومة لن تبدأ أي مفاوضات حول هذه القضية، قبل أن يحترم العدو اتفاقاته السابقة، وفي مقدمتها " الافراج عن كل من تم اعتقالهم في صفقة وفاء الاحرار".
وقال إن "مرحلة التفاوض ان بدأت هي معركة حقيقية والحركة ليست في عجلة من أمرها في البدء بأي مفاوضات قبل الافراج عن الاسرى"، مشددًا على" أن القضية ستبقى في صميم اولويات واهتمامات الحركة."
وحول تهديدات الاحتلال الاسرائيلي ضد قطاع غزة، قال هنية "القطاع لا يمكنه أن يخشى أي تهديدات من هذا القبيل"، مشيرا إلى "قدرة المقاومة في الدفاع عن ابناء شعبها".
وطمأن هنية سكان القطاع بأنه لا يوجد هناك افق لحرب جديدة على غزة، موضحًا أن" اعلان المقاومة لمواقفها بشأن جهوزيتها لردع أي عدوان هي رد على تهديدات مسؤولين اسرائيليين بارتكاب حماقة ضد غزة."
ودعا هنية خلال خطبة العيد، إلى توحيد الصف الفلسطيني واعادة اللحمة بين حركته وفتح، مشددًا جهوزية الحركة على اتمام المصالحة وتوفر النوايا لديها لانهاء ملف الانقسام، مطالبًا في الوقت ذاته الرئيس محمود عباس لاتخاذ خطوات من شأنها انهاء الانقسام.
وجدد تأكيده رفض حماس لإنشاء أي دولة في قطاع غزة أو انشاء دولة خارجها، مشيراً الى أن غزة ستبقى عصية على الذوبان وخنجرًا في صدر عدوها.
وتابع هنية " لقد استطاعت غزة أن تحقق انموذجًا مشرقًا برغم جراحها وآلامها، ومن وسط ما يحيط بها من آلام وأوجاع".
وشدد على أن" القطاع لن يتراجع في مسيرة مواجهته للاحتلال برغم ما حل به طيلة السنوات العشر الماضية."
وثمن هنية دور تركيا وكل طرف يسعى الى تخفيف الحصار عن غزة، كما وشكر مصر لفتحها معبر رفح 9 ايام خلال شهر رمضان المبارك، مطالبًا في الوقت ذاته بضرورة الافراج عن الشبان الاربعة المختطفين في مصر.
وفي غضون ذلك، أشار هنية إلى دور الضفة الغربية في اعادة رسم ملامح المشهد الوطني الفلسطيني، متابعًا " الضفة بدأت تستعيد دورها في تحديد معالم الصراع، بل والعمل على حسمه لصالح الشعب الفلسطيني عبر انتفاضة القدس ".
وقال إن "شبان الضفة أعادوا تعريف القضية الفلسطينية من خلال تمسكهم بـها، رغم نشوءهم في ظل اتفاق اوسلو الذي حاول ترويض الفلسطيني الجديد واحجامه عن قضيته."
وأوضح أن الضفة حسمت قضية مشروع التسوية وقضت عليه لصالح المقاومة التي بدأت تستعيد دورها هناك، "لتكتب أروع ملامح البطولة والفداء".
وعرّج هنية في كلمته على دور اللاجئين الفلسطينيين، خاصة اولائك المشردين بفعل النزاعات الدائرة في المنطقة، مؤكدًا أن الفلسطيني سيبقى متشبثًا بأرضه ومقدساته رغم ما لحق به من ألم وخذلان.
ونبه إلى أهمية دور الجاليات الفلسطينية في القارة العجوز، من خلال التصدي للرواية والاساطير الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ودرء الاتهامات التي يتعرض لها الفلسطينيون من عدوهم.
وفي سياق ذي صلة، ندد هنية بالحالة الدموية التي تسود المنطقة العربية، مشددًا على أن المعارك التي تشهدها الامة لا تصب في مصلحتها ، " وأن كل معركة لا تدور رحاها على ارض القدس هي معركة خاسرة الهدف منها تبديل البوصلة وحرف مسار الصراع (بوصلتنا القدس ووحدة شعوب الأمة بعيداً عن الطائفية البغيضة."
ودعا هنية لوقف نزيف الدم في المنطقة، خاصة في ظل التفجيرات التي طالت عديد الدول الاسلامية والعربية وكان آخرها في تركيا والعراق والسعودية بجوار قبر النبي عليه السلام تحديدا، والتي مثلت اعتداءً صارخًا على مشاعر الامة وقيمها.
وطالب هنية بوقف الطائفية والفكر المتطرف الذي بات يحرف الامة عن مسارها، والتي تسببت باهدار الدماء، " وقد اختلط الدم الفلسطيني بالتركي" بعد التفجيرات التي وقعت في مطار اسطنبول والتي ادت إلى استشهاد فتاة ونجلها.
