شكري: لم يعد من الممكن القبول بمقولة "الحفاظ على الوضع الراهن"

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن "مصر حريصة على إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وترغب في إقامة جسور من الثقة بين الطرفين."
وأوضح شكري، خلال كلمة ألقاها أمام الصحفيين خلال زيارته إسرائيل، اليوم الأحد، أن" الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتطلع إلى إقامة السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ويأمل إنهاء هذا الصراع"، مشددا على ضرورة الالتزام بالمعاهدات في أفق إقامة دولتين مستقلتين تعيشان في سلام.
وذكر أن حل النزاع بين الطرفين "سيجعلنا نشاهد تحولا مهما وطفرة نوعية في الوضع بالشرق الأوسط".وأشار إلى أن انتشار الإرهاب في المنطقة يهدد عملية السلام، لذلك يجب وقف إطلاق النار لأن ذلك يؤدي لتدهور الأوضاع سواء أمنيا أو اقتصاديا.
وأكد أن الزيارة التي يجريها إلى إسرائيل اليوم، تأتى في توقيت مهم وحرج تمر بها منطقة الشرق الأوسط، فيما بين صراع "فلسطيني- إسرائيلي" امتد لما يزيد عن نصف قرن راح ضحيته الآلاف، وتحطمت على جداره طموحات وآمال الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة وفقا لحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وطموحات الملايين من أبناء الشعب الإسرائيلي في العيش في أمان واستقرار وسلام.
وقال إن الزيارة التي يقوم بها إلى إسرائيل اليوم، تأتى في إطار جهد مصري نابع من شعور بالمسؤولية تجاه تحقيق السلام لنفسها وجميع شعوب المنطقة، لاسيما الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي اللذين عانا لسنوات طويلة من جراء امتداد هذا الصراع الدموي البغيض.
وأشار وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحفي مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى أنه منذ توقف محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في نيسان 2014، والأوضاع على الأرض تمر بتدهور مستمر، سواء الأوضاع الإنسانية أو الأمنية أو الاقتصادية، فمعاناة الشعب الفلسطيني تزداد صعوبة يوما بعد يوم، وحلم السلام والأمن يصبح بعيد المنال عن الشعب الإسرائيلي طالما بقى الصراع، ولم يعد من الممكن القبول بمنطقية مقولة "الحفاظ على الوضع الراهن" باعتبارها أفضل ما يمكن تحقيقه من آمال وطموحات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، فالوضع الراهن وللأسف، ليس مستقرا أو ثابتا، ولا يتناسب مع تطلعات وطموحات الشعبين، أو شعوب المنطقة والعالم، المتطلعة إلى السلام والأمن والاستقرار.
وتابع شكري: "إن رؤية حل الدولتين ليست ببعيدة المنال، وهناك الكثير من الأفكار والمبادرات المطروحة التي يمكن أن تسهم في ترجمته إلى واقع عملي، إلا أن تنفيذ تلك الرؤية يقتضى اتخاذ خطوات جادة على مسار بناء الثقة، وتوفر إرادة حقيقية غير قابلة للتشتت أو فقدان البوصلة تحت أي ظرف من الظروف"، مؤكدا التزام مصر بدعم حل عادل وشامل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وبدعم السلام والأمن في الشرق الأوسط، والقيادة المصرية جادة في اعتزامها تقديم كافة أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أنه يتطلع إلى مناقشة ما تقدم بشأن عملية السلام بقدر من التفصيل مع نتنياهو، إضافة إلى عدد من الجوانب السياسية المرتبطة بملف العلاقات الثنائية، وكلي ثقة أن المناقشات ستكون مثمرة وذات منفعة مشتركة.
من جهته، رحب نتنياهو بزيارة وزير الخارجية سامح شكري لإسرائيل، والتي تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام "الفلسطينية-الإسرائيلية".
وأفادت مصادر دبلوماسية مصرية في وقت سابق بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اوفد وزير خارجيته الى إسرائيل للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة لتحريك عملية السلام المجمدة منذ فترة طويلة.
ووصل وزير الخارجية المصري سامح شكري قبل ظهر اليوم الاحد الى تل ابيب بغية مناقشة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وسبل الدفع قدما نحو التفاوض بين الجانبين علاوة على مناقشة بعض المسائل العالقة بين الطرفين المصري الإسرائيلي.
ويتوقع ان يحمل الوزير المصري معه مقترحات مصرية لحل القضية الفلسطينية والتأكيد على ضرورة انجاح المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما يناقش الجانبان الاسرائيلي والمصري بعض القضايا الاخرى منها التنسيق الاسرائيلي المصري بشأن البحث عن حطام الطائرة المصرية المنكوبة في البحر المتوسط عقب انتشال اجزاء منها امام سواحل نتانيا في إسرائيل والقضية الامنية في سيناء وغيرها من القضايا المشتركة.
وترجح مصادر دبلوماسية ان تكون زيارة شكري لإسرائيل تمهيدا لزيارة اخرى لنتنياهو الى مصر ضمن التنسيق بين البلدين لحل القضية الفلسطينية.
وسبق ان زار شكري رام الله والتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وسلمه رسالة وصفت بالهامة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتعلق بحل القضية الفلسطينية.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -