مصر تقدم مقترحات لمجلس الأمن لتعديل تقرير الرباعية

كشف دبلوماسي فلسطيني اليوم الأحد، أن مصر قدمت مقترحات إلى مجلس الأمن الدولي لتعديل تقرير اللجنة الرباعية الدولية الأخير بشأن الصراع مع إسرائيل.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن" مصر الممثل العربي الوحيد في المجلس قدمت المقترحات عبر سفيرها في المجلس بعد عقد إجتماع طارئ لمجلس السفراء العرب في نيويورك لبحث التقرير."
وأضاف إن التعديلات المصرية تتضمن الترحيب بمبادرة السلام العربية والمبادرة الفرنسية للسلام، لافتا إلى أن العديد من أعضاء المجلس عبروا عن دعمهم للتعديلات المصرية.
وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن "المشاورات مع المجلس مازالت مستمرة وسنرى الأيام القليلة القادمة ما إذا سيصدر شيئا عنه أو لا يصدر إطلاقا ".
وقال منصور "إننا والمجموعة العربية منخرطون بأن لا نسمح أن يتبنى المجلس بيان الرباعية السيئ وأعتقد أننا سننجح في عدم الترحيب واعتماد توصيات التقرير".
واعتبر منصور التقرير بالطريقة التي جاء بها يركز على مسائل هي أقرب لما تريده إسرائيل مما يريده الشعب الفلسطيني في إنهاء الإحتلال.
وقال إن اللجنة الرباعية الدولية "كانت في سبات عميق لفترة طويلة من الزمان وعندما حاولت أن تستيقظ استيقاظها جاء لتعطيل المبادرة الفرنسية للسلام بدل فتح الطريق أمامها ويدعمها".
واعتبر منصور، أن مجلس الأمن "مشلول بفضل الانقسام الموجود فيه بشأن الصراعات الواقعة في الشرق الأوسط في سوريا والعراق وليبيا واليمين ويريد خاصة عبر الموقف الأمريكي أن لا يتم التعاطي مع القضية الفلسطينية بشكل جدي".
وتابع "نحن الآن نخوض إضافة إلى أشقائنا العرب صراعا في مجلس الأمن لحثه على الانشغال والاهتمام بالقضية الفلسطينية بنفس وتيرة انشغاله بقضايا في الشرق الأوسط الاخرى".
وكان تقرير اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الصادر الجمعة قبل الماضية بعد مداولات استمرت عدة أسابيع، اعتبر أن العنف الفلسطيني والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي يقوضان السلام.
وجاء في التقرير، أن استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية "واحدا من ثلاثة اتجاهات سلبية" يجب تغيير مسارها للإبقاء على أمل تحقيق سلام في الشرق الأوسط.
وتضمن التقرير انتقاد "العنف والتحريض على الكراهية وبناء المستوطنات وفقدان السلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس تقوض آمال التوصل إلى سلام دائم".
وأوضح التقرير أن "تزايد وجود السلاح والنشاط العسكري في غزة مع تضاؤل وجود السلطة الفلسطينية إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية يغذي حالة عدم الاستقرار في القطاع ويعرقل جهود تحقيق حل عن طريق التفاوض".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
وقام وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم بزيارة الى إسرائيل التقى خلالها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وذلك في أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى إسرائيل منذ تسع سنوات.
وسبق أن زار شكري مدينة رام الله في الضفة الغربية في 29 من الشهر الماضي والتقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -