قال مسئول فلسطيني إن القيادة الفلسطينية "على علم مسبق" بزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الأحد إلى إسرائيل للقاء رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
وذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية"نحن على علم مسبق بزيارة الوزير شكري لإسرائيل وعلى دراية كاملة بالاتصالات والجهود المصرية وأهدافها".
وأضاف مجدلاني أن "الأشقاء في مصر يحاولون استكشاف الوضع في إسرائيل وإمكانية محاولة إخراج عملية السلام من حالة الجمود القائمة وهذا أمر يتم بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية".
وقام شكري اليوم بزيارة إلى إسرائيل التقى خلاللها برئيس الوزراء نتنياهو وذلك في أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى إسرائيل منذ تسع سنوات.
وسبق أن زار شكري مدينة رام الله بالضفة الغربية في 29 من الشهر الماضي والتقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.
وذكر مجدلاني أن "القيادة الفلسطينية كانت وضعت الأشقاء في مصر في رؤيتها وتقييمها للحكومة الحالية في إسرائيل بوصفها غير شريك للسلام لأن ممارساتها لا تظهر أي مؤشرات لرغبتها بالسلام".
وأكد مجدلاني، على الدعم الفلسطيني لمواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي كان دعا في خطاب له في 17 مايو الماضي إلى ضرورة استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل واستعداد بلاده للمساهمة في ذلك.
من جهة أخرى، أكد مجدلاني أن القيادة الفلسطينية أوقفت اتصالاتها وتعاونها مع اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط لعملية السلام في الشرق الأوسط احتجاجا منها على تقريرها الأخير.
وقال "التعاون فلسطينيا مع اللجنة الرباعية متوقف كليا من بعد الآن، وبالتالي كلجنة رباعية لن نتعامل معها بل نتعامل مع كل طرف عضو فيها بشكل ثنائي".
واعتبر مجدلاني أن "اللجنة الرباعية باتت مشلولة ومتفرجة في أحسن الأحوال وذلك بفعل موقف الولايات المتحدة الأمريكية ومنعها من النهوض بواجباتها ومسؤولياتها منذ سنوات ".
وحمل مجدلاني الإدارة الأمريكية مسؤولية "الشلل" الذي وصلت إليه اللجنة الرباعية، معتبرا أن اللجنة "عاجزة تماما على القيام بمهامها وبالتالي لا يوجد أي داعي لاستمرار التمسك بها".
وكان تقرير اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الصادر الجمعة قبل الماضية بعد مداولات استمرت عدة أسابيع، اعتبر أن العنف الفلسطيني والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي يقوضان السلام.
وجاء في التقرير، أن استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية "واحدا من ثلاثة اتجاهات سلبية" يجب تغيير مسارها للإبقاء على أمل تحقيق سلام في الشرق الأوسط.
وتضمن التقرير انتقاد "العنف والتحريض على الكراهية وبناء المستوطنات وفقدان السلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس تقوض آمال التوصل إلى سلام دائم".
وأوضح التقرير، أن "تزايد وجود السلاح والنشاط العسكري في غزة مع تضاؤل وجود السلطة الفلسطينية إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية يغذي حالة عدم الاستقرار في القطاع ويعرقل جهود تحقيق حل عن طريق التفاوض".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
