رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تصريحات رئيس جهاز المخابرات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل حول المقاومة الفلسطينية، والتي أدلى بها في العاصمة الفرنسية باريس.
وقالت الحركة في بيان صدر عنها ، مساء الأحد إن "اتهامات الفيصل للمقاومة الفلسطينية باطلة ولا تخدم إلا الأجندة الصهيونية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية".
وأضافت "أن هذه التصريحات لا تسيء إلى مقاومتنا وشعبنا وقضيتنا الفلسطينية بقدر ما تسيء إلى قائلها وإلى الشعب السعودي الشقيق الذي لن يسرّه الزج باسمه في خذلان فلسطين وطعن مقاومتها في الظهر لمصلحة العدو الصهيوني".
وأكدت الجهاد "أن تصريحات الفيصل تسعى لفتح كل العواصم العربية والإسلامية أمام الكيان الإسرائيلي"، موضحة "أن تصريحات الفيصل لمسناها في تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مؤخرا والتي تحدث فيها عن سحب سلاح حماس والجهاد".حسب البيان
وقالت الحركة "يبدو اللوبي المتصهين في الإدارة السعودية لم يتعلم الدرس من مبادرة فهد العام 1981 إلى المبادرة العربية العام 2002".وفق البيان
وتابعت "نقول لهؤلاء إن كنتم عاجزين عن نصرة فلسطين وشعبها فلا تنتقلوا إلى المركب الإسرائيلي لإدانة الضحية والتحالف مع الجلاد"
وختمت الجهاد بيانها مؤكدة على "أن الشعب السعودي العربي المسلم لن يقبل بأن تفتح طريق الصهاينة إلى مكة والمدينة المنورة على أنقاض فلسطين والقدس والمسجد الأقصى".
وكان الفيصل قد اتهم ايران بنشر الفوضى في المنطقة من خلال دعم حركتي حماس والجهاد وذلك خلال كلمة له بمؤتمر للمعارضة الإيرانية في باريس، يوم أمس.
وقال داود شهاب المتحدث باسم الحركة، في تصريح صحفي إن "تصريحات الفيصل نرى فيها محاولة لتبرير التخلي عن شرف دعم المقاومة في فلسطين، والتي تخوض أقدس معارك الأمة".
وأضاف: "تصريحات الفيصل تحمل واحدة من دلالتين؛ فإمّا أنّه يجهل تاريخ الحركة الإسلامية في فلسطين والتي تصدرت برنامج المقاومة ضد الاحتلال، أو أنها تأتي في إطار التضليل الذي تمارسه دوائر صنع القرار في بعض الدول العربية، والتي أباحت الصلح مع الاحتلال".
واعتبر شهاب أن هذه التصريحات لا تسيء للمقاومة في فلسطين، وإنما تسيء لمن نطق بها، مشيراً إلى" أنّ الشعوب العربية تعرف جيداً وزن وقيمة المقاومة الفلسطينية، وأن النخب تدرك وتعي أي دور تقوم به حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أقدس المعارك."
وشدد على أن المقاومة في فلسطين تنتمي للأمة وتنسجم مع سلوكها وعقيدتها، وأنها لا تقبل أن تكون جزء من "الاصطفاف والتجييش المجنون" الذي خلف هذه الفوضى التي يديرها أصحاب المصالح العمياء، وفق وصفه.
وتابع شهاب: "حماس والجهاد رأس مشروع مقاومة وتحرر وطني، وتدافعان عن مسرى رسول الله الذي يستعد الفيصل ومن على شاكلته لمصافحة من يدنسونه ليل نهار".
وفي وقت سابق؛ استنكرت حركة حماس التصريحات الصادرة عن الأمير تركي الفيصل، واعتبرتها تصريحات مسيئة للشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، وأنها" لا تخدم إلا الاحتلال، وتوفر له الذرائع لمزيد من عدوانه على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا."
