كشفت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "الحياة" اللندنية عن جهود مصرية لبلورة مبادرة سياسية جديدة تهدف الى إعادة إحياء العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقالت إن الرئيس عبدالفتاح السيسي عرض على الرئيس محمود عباس خلال لقائهما في أيار (مايو) الماضي ملامح المبادرة المتبلورة التي تبدأ بلقاء قمة يجمع الرئيس عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ويجري خلاله التباحث في شروط اعادة إحياء عملية السلام.
وقالت المصادر إن السيسي أرسل وزير خارجيته سامح شكري الى الرئيس عباس قبل حوالى اسبوع، ثم ارسله امس للقاء نتانياهو للتباحث معه في شأن استعداداته لإعادة إحياء عملية السلام، وما يمكن أن يقدمه من أجل هذا الغرض. وأضافت أن عباس طلب "باروميتر" لأي عملية سياسية مع الإسرائيليين تبدأ بوقف الاستيطان وإطلاق أسرى ما قبل اتفاق أوسلو.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس المصري يعمل على بلورة مبادرة سياسية، وإن زيارات وزير خارجيته لكل من رام الله وتل أبيب هدفت الى استكشاف مواقف الأطراف.
وأوضح مسؤول فلسطيني أن الرئيس المصري ينسق جهوده مع عدد من الدول العربية، خصوصاً الأردن. وقال إن المقاربة المصرية تقوم على التغيرات والاصطفافات التي تشهدها المنطقة في ضوء الحرب على الإرهاب والسياسات الإيرانية الهادفة الى توسيع النفوذ الإيراني في الدول العربية، خصوصاً الخليج العربي وسورية ولبنان.
واستبعد مسؤول فلسطيني رفيع نجاح أي مبادرة سياسية في ظل ما سماه تعنت الحكومة الإسرائيلية في رفض وقف الاستيطان، وقال: "لا يمكن أن يكون هناك اي قيمة لأي عملية سياسية لا تبدأ بوقف الاستيطان لأن استمراره يعني تقويض أسس حل الدولتين".
