إسرائيليون يتبرعون للجندي القاتل عبر الإنترنت

تبرع إسرائيليون بأكثر من 122 ألف دولار أميركي، للدفاع عن جندي إسرائيلي، قتل فلسطينياً جريحاً بإطلاق النار عليه في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، في مارس/آذار الماضي.
وجاءت هذه التبرعات لصالح الجندي "أليؤر أزاريا"، بعد ساعات على إطلاق عائلته الأحد 10 يوليو/تموز 2016، موقعاً إلكترونياً لجمع التبرعات، سيبقى يعمل 30 يوماً.
وليس من الواضح بعد حجم التبرعات الذي ستصل إليه هذه الحملة عبر الموقع.
ويخضع الجندي الإسرائيلي للمحاكمة، بعد أن نشر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، شريط فيديو يظهره وهو يطلق النار على رأس عبد الفتاح الشريف، في مدينة الخليل، والذي كان ملقىً على الأرض، بعد إصابته لاتهامه بمحاولة طعن جندي إسرائيلي.
وتضمن الموقع تسجيلاً لوالدة ووالد الجندي، يطلبان المساعدة المالية في الدفاع عن الجندي الذي يواجه تهمة "التسبب بالقتل".
وقالت والدة الجندي في الشريط: "أتوجه إليكن، أيتها الأمهات، ساعدنني رجاءً على إعادة ابني إلى المنزل".
وأضافت: "الدفاع في المحكمة يتطلب ثروة، وفي حالتنا فإنه لا يمكننا توفير المبالغ المطلوبة".
وتبدأ التبرعات من 13 دولاراً يحصل مقابلها المتبرع على شهادة تقدير من العائلة، ومن يدفع 26 دولاراً يحصل على رسالة شكر من العائلة.
أما من يدفع 52 دولاراً، فيحصل على قميص "تي شيرت" عليه عبارة "متّحدون، شعب إسرائيل حي"، في حين أن من يدفع 65 دولاراً يحصل على القميص وشهادة تقدير.
وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، على موقعها الإلكتروني إن 4 محامين يترافعون عن الجندي في المحكمة.
ولم يتحدّد حتى الآن موعد إصدار الحكم على الجندي الإسرائيلي.
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة، الاعتداءات العنصرية والتحريض الإسرائيلي على قتل الفلسطينيين، ودعت المجتمع الدولي ومجلس حقوق الأنسان والرباعية الدولية، إلى الالتفات إلى هذا التطرف والعنصرية والتحريض ضد الفلسطينيين، والعمل على وضع الأليات المناسبة لوقفه.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الاثنين، إن "تصاعد حدة التطرف والكراهية داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل ضد الفلسطينيين، يأخذ أشكالاً مختلفة، وفي كل يوم نشهد انعكاساً لهذا الواقع على شكل اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين،  ولا تحظى هذه الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين بالتغطية المطلوبة، ولا تسلط عليها الأضواء، إلا نادراً، لكن هذا لا يعني أنها غير قائمة وغير موجودة، بل على العكس فهي جزء أساسي من معاناة الفلسطينيين اليومية من الاحتلال وقوى التطرف فيه."
وتابعت الوزارة: في الأيام الأخيرة بدأت عائلة الجندي "أليؤر أزاريا"،  قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل، بحملة تبرعات لجمع مبلغ 100 ألف دولار لتمويل أتعاب الدفاع عن الجندي القاتل، وهي حملة اعترفت عائلة الجندي بأنها تحقق أرقاماً جيدة من التبرعات منذ أن تم الإعلان عنها، هذه الحملة التي لم تعترض إسرائيل الرسمية عليها، ولم تطالب بحظرها ووقفها، تناقض ما يحاول بنيامين نتنياهو إشاعته من أن اسرائيل هي "واحة حقوق الإنسان والديمقراطية"، كما تشجع هذه الحملات وغيرها الجنود الإسرائيليين على الاستهتار بحياة الفلسطينيين، وأن هناك من يقدم لهم المساندة والدعم للقيام باعتداءات وعمليات شبيهة بما قام به الجندي القاتل .

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -