صور.. مخيمات الأشبال الصيفية تؤسس جيلاً أكثر وعيًا

باتت المخيمات الصيفية التي تشرف عليها عدد من الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، تُشكل حاضنةً لمئات الأشبال من هم دون سنة الـ 15 عامًا، حيث يتلقون العلوم الأمنية والعسكرية، عدا عن الأمور الدينية والتثقيفية.

رغم صغر سن تلك الفئة، والتي لا تُطيق تحمل التدريبات العسكرية، إلا أن فصائل المقاومة، ترى في هؤلاء جيل التحرير القادم، ويُستدل ذلك من الشعارات التي تحملها تلك المخيمات سنويًا.

وتحاول الفصائل أن تتلقف الأجيال الصاعدة أولاً بأول، وتدربها على العلوم الأمنية والعسكرية والدينية، لتوعيتهم، قبل أن يتأثروا بالاحتلال الإسرائيلي، الذي يعمل على تجهيل الجيل الصاعد وترهيبه بمختلف الوسائل.

"الشبل المقاوم" كان عنوانًا لمخيم ضم نحو "300 فتى" من سكان بلدات شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، الذي تُشرف عليه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هذا العام.

تنمية قدرات الجيل

يقول الأسير محرر مصعب البريم أحد القائمين على إدارة المخيم لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "هذا المخيم الذي حمل عنوان (الشبل المقاوم) ويُشارك به نحو 300 فتى، هدفه توعية الجيل وتنمية قدراته العقلية والجسدية والفكرية".

ويضيف البريم "هذه المخيمات رسالة لكل من يراهن على سحب سلاح المقاومة، وكي وعيه، ويسلخ فكره؛ ونحن نؤكد أنه لا أحد يستطيع تحدي هذا الجيل، لأنه بات أكثر وعيًا وصلابةً، بفضل جهود القائمين على تلك المخيمات التوعوية الدعوية".

ويتابع "حمل المخيم عنوان أيضًا (اليد التي تنتفض على المخرز وزرد السجان وتحلق كالنسر شامخة)، في اشارة ولفته بأن الأسرى في عيوننا وقلوبنا وفي وعي هذا الجيل الذي سيكبُر، وسيكبُر همه وهي حرية وقضية الأسرى، وحقهم في التحرر؛ هذا الجيل الذي سيحمل القلم والدعوة والسلاح والقرار السياسي لتحرير أسراه".

قضية الأسرى

وأكثر ما ميز المخيم تركيزه على قضية الأسرى، وأوضح البريم بأن قاعات المخيم حملت أسماء سجون منها "نفحة، شطة، هداريم، جلبوع، عسقلان، مجدو"، في محاولة للتأكيد على قضية الأسرى، من خلال تدريس معلومات مهمة جدًا حول اضراباتهم، شهداء الحركة الأسيرة، الصفقات التي تحرر بها الأسرى.

ولفت إلى أن هنا أفكار يحاولون ترسيخها في وعي الشباب، وهي "الفقه العملي، الذي يتضمن الصلاة والوضوء وآداب الطريق..، والإسعافات الاولية، وكيف يتعلم الجيل إدارة أزماته خاصة الحروب، كي لا يتفاجئ باي معركة، ويكون له أثر في مجتمعه وألا يرتبك ويتعامل مع الأزمة وينتصر، كذلك هناك دورة دفاع مدني وإخلاء جرحى..".

وبين البريم إلى أن هذا الجيل يبحث عن دور وتغيير في المجتمع؛ مُشيرًا إلى أن التدريب العسكري الميداني يؤكد بأنه جيل لا ينسى قضيته، ومستقبله في عين المقاومة؛ لافتًا إلى أن تركيزهم على هذا الجيل، كون هذه الفترة مهمة وحساسة في وعي هذا الجيل، والعالم يتكالب عليه ويحاول سلخ وعيه، ونريد له أن يكون واعي وأكبر من عمره، وبالفعل اثبت بحضوره في المخيم انه انتصر على عمره.

أحد مُدربي المُخيم، يؤكد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أنهم وجدوا تجاوبًا واستيعابًا كبيرًا لمحتوى المخيم، وفقراته، خاصة قضية الأسرى، وكيف يحملوا همهم، ويصبحوا جيل التحرير، ما شجعهم على اعطائهم المزيد من المهارات الدعوية والعسكرية والأمنية والتثقيفية، التي ستساعدهم مستقبلاً.

بعض الأطفال المشاركين، أكدوا لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنهم جاءوا للمشاركة في هذه المخيمات، للتثقيف في قضية الأسرى، ومعرفة الكثير من المعلومات عنها، وتعلم العلوم العسكرية والدعوية، وتقوية أجسادهم، وكسر حاجز الخوف، بدلاً من ضياع الإجازة دون فائدة".

المصدر: خان يونس – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء -