قال الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي شوركين، إن تقرير اللجنة الرباعية الدولية حول ملف الصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي" لا يعكس تماما موقف بلاده.
في معرض رده على سؤال حول الدور الروسي في صياغة تقرير الرباعية الذي ينحاز للرواية الإسرائيلية قال شوركين، "إن الرباعية بذلت جهودا كبيرة لصياغة التقرير وطبعا هناك الكثيرون غير راضين عن التقرير ويوجهون له انتقادات عديدة. الشيء المهم أن يكون هناك تقرير، وأن الرباعية استطاعت أن تقدم مجموعة من التوصيات للأطراف المعنية بغض النظر عن مدى الانتقادات التي تعرض لها التقرير".
وردا على سؤال ثان حول جوهر التقرير الذي يلوم الضحية أضاف شوركين في حديث لصحيفة " القدس العربي" اللندنية "أن المهم هو إيجاد تسوية للصراع وأن التسوية لا يمكن أن تحدث إلا إذا عاد الطرفان إلى طاولة المحادثات. أعضاء الرباعية مقتنعون بأهمية التوصيات الواردة في التقرير، فهي موجهة للأطراف الأساسية أصلا. الآن دعنا نتابع كيف ستتصرف تلك الأطراف حيال هذه التوصيات".
وتابع القول "لم يكن من السهل أن يتم التوصل إلى تقرير مشترك يعكس وجهات النظر داخل الرباعية. والتقرير لا يعكس تماما الموقف الروسي ولكن كان هناك نوع من المساومات والمفاوضات للتوصل إلى هذا التقرير. لقد مر وقت لم تكن الرباعية قادرة على الاجتماع على مستوى الوزراء، ولم تجتمع فعلا لسنتين بسبب تعنت أحد أعضائها. أما الآن فقد تغيرت الأمور. ليس فقط على مستوى الاجتماعات الدورية بل وأحيانا تحدث لقاءات على مستوى الوزراء. إن المهم أن تكون اللجنة قادرة الآن على إصدار تقرير رغم المصاعب".
واعتبر أن هذا تقرير الرباعية الذي أطلق في الأول من تموز/ يوليو الحالي جاء نتيجة عمل جاد خاصة وأنه "أتى بعد فراغ في العمل السياسي حيث لم تكن هناك أرضية يبنى عليها من أجل الدفع بعملية السلام إلى الأمام. من السهل توجيه الانتقادات للتقرير لكنه على الأقل لا يمكن إهماله أو إغفاله ونحن نحث كافة الأطراف المعنية واللاعبين الأساسيين على أن ينظروا إلى التقرير بشيء من الجدية".
وحول موقف روسيا من المبادرة الفرنسية قال شوركين "إن روسيا شاركت في اجتماع باريس لعله يضيف شيئا للعملية السلمية لكننا لاحظنا أن إسرائيل لم ترحب بالمبادرة الفرنسية بينما دعمها الفلسطينيون. لم يكن اجتماع باريس اختراقا يحدث تغييرا جذريا لكننا شاركنا فيه. نحن الآن مهتمون بالمبادرة المصرية للسلام. فمصر لديها خبرة تفاخر بها في موضوع التوصل لسلام مع إسرائيل. لذلك نأمل أن يكون لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي أثر جيد على الجهود السلمية ونثمن جهود وزير خارجية مصر شكري في هذا الإطار".
