أكد مصطفى البرغوثي ، الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية ، أن "عمليات القتل والاعدامات الميدانية التي تمارسها قوات الاحتلال ، وتجسد ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بشكل شبه يومي ، ليست عمليات فردية ، وانما نهج اسرائيلي ، يقوم جيش الاحتلال بتصعيده منذ عدت أشهر ، وتحديداً من تشرين الأول الماضي ، الذي سهد اندلاع الانتفاضة الجماهيرية ، والناتج عن تغيير تعليمات اطلاق النار خلال العامين الماضيين ، وبموجبها تم اعطاء الجنود حرية القتل الميداني حيث يريدون ، مشدداً على ضرورة توثيق هذه الجرائم ، ومحاسبة مرتكبيها ."
وأشار البرغوثي الذي كان يتحدث بمؤتمر صحفي ، عقدته مؤسسة (مساءلة ) حول العنف ضد الاطفال بمركز وطن للاعلام بمدينة رام الله بعنوان : ( خطورة الاعدامات الميدانية التي ينفذها جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين – الشهيد الطفل محمود شعلان نموذجياً ) ، الى ان الفتى شعلان تم اعدامه بشكل متعمد ، ولكن قصة اعدامه شكلت نموذجاً لحراك واسع ، بدأته (مساءلة ) لصد هذا العدوان ضد الاطفال الفلسطينيين مستعرضاً نموذج آخر لعملية التصفية الميدانية ، ويصطف في مقدمتهما الشهداء : عبد الفتاح الشريف من الخليل .
وذكر بتصريحات ( نتنياهو ) عقب اعدام الشريف ، بقوله ( ان الجنود يحافظون على قيم أخلاقية عالية ، وهاتف والد الجندي القاتل ، مشيداً باعدام طفل جريح ملقى على الارض ولا يستطيع الحراك ، والشهيد فادي علون ، الذي لاحقه جنود الاحتلال واعدموه بدم بارد ، دون ان يشكل أي خطر على حياتهم ، والشهيد محمود بدران من قرية بيت عور التحتا ، والذي قتل دون سبب ، بل ان جيش الاحتلال اعترف بانه قتل عن طريق الخطأ ، والشهيدة المسنة ثروت الشعراوي التي أعدمت في الخليل بذريعة محاولة تنفيذ عملية دهس ، لافتا الى الاعدامات الميدانية ، أصبحت ظاهرة خطيرة يعيشها الشعب الفلسطيني ، ويجب التصدي لها .
وأوضح البرغوثي أن الاحتلال الاسرائيلي يدعي عادة لتبرير جرائمه ، أنها عمليات طعن أو دهس ، ثم يتبين انها ادعاءات كاذبة وغير صحيحة ، وان هذا الاحتلال يستبيح الدم الفلسطيني وفق ثلاثة أشكال :الاعدام خلال المظاهرات الشعبية ، كما جرى مع الشهيد نديم نوارة ، والقتل الميداني دون سبب ، كما جرى مع الشهيد محمود بدران ، والاعدام الميداني دون مبرر كما جرى في العديد من الحالات والتي تفاقمت منذ تشرين الأول من العام الماضي .
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يكافح لحريته وستقلاله ، وكذلك لحماية أبنائه ، وهذا يعود لأهل أبطال ، قاموا ما يحاول الاحتلال تكريسه بأن الدم الفلسطيني رخيص ومستباح .
وأضاف ( الشهيد نديم نوارة ، تم اغتياله خلال تظاهرة سلمية ، وقام أهله بمحاكمة الجندي القاتل ، في المحاكم القضائية الاسرائيلية ، وصحيح أننا لا نثق بقضاء الاحتلال ، لكن مثل هذه المحاكمة ، يمكن أن تمهد لقضايا على الصعيد الدولي ، ولهم توثيق مثل هذه الحالات بشكل علمي ودقيق .
وتابع البرغوثي ( اليوم نحن أمام قضية أخرى لها توثيق دقيق ، وهي قضية الطفل محمد شعلان ، والذي تمت تصفيته دون سبب ، أثناء توجهه لزيارة بيت عمته في مدينة البيرة ، وهذه القضية وأخرى عديدة مشابهة ، يجب متابعتها التي تؤدي أخيراً الى كشف جرائم الاحتلال .
