أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أول من أمس، سراح الشابة اليهودية الإسرائيلية تائير كامينير (19 عاما)، بعد أن أمضت أكثر من 6 أشهر أمام المحاكم والسجون العسكرية، لرفضها الخدمة العسكرية في الجيش لأسباب ضميرية. وقد رفض الجيش الاعتراف بسبب رفضها، وأصدر لها شهادة اعفاء "نظرا لعدم الملاءمة"، وما تزال أمام السجون والمحاكم العسكرية في هذه الايام شابتان أخريان، تصران على رفض الخدمة.
وكانت الشابة كامينير قد جاهرت في مطلع العام الجاري برفضها خدمة جيش الاحتلال، مكملة بهذا طريق جدها، ووالدها وعمها الراحل، وابناء عم لها، رافضين خدمة الاحتلال وأمضى بعض منهم فترات طويلة في السجون العسكرية، وخاصة ابن عمها، الذي كان من أكثر ممن أمضوا وقتا في السجون، حينما رفض الخدمة قبل 12 عاما، وهو حاليا ناشطا بارزا ضد الاحتلال والعنصرية الإسرائيلية.
وعلى مدى الأشهر الماضية، لاقت كامينير حملة تضامن محلية وعالمية معها، شارك في كتاب رأي إسرائيليون بارزون، كما طرح قضيتها على جدول أعمال الكنيست، أكثر من مرة، عضو الكنيست دوف حنين عن القائمة المشتركة.
وكانت كامينير قد بدأت معركتها، بنشر رسالة مفتوحة إلى جيش الاحتلال تعلن فيها أسباب رفضها الخدمة في جيش الاحتلال، وجاء فيها، إنه "منذ سنوات لا يوجد أي تقدّم في العملية السياسية، ولا توجد أي محاولة لتحقيق السلام. وطالما استمر النهج والعمل العسكري العنيف، فنحن نخلق في الطرفين أجيالا من الكراهية ستفاقم الوضع. وعلينا وقف هذا. لذا أرفض الخدمة العسكرية: كي لا أكون جزءا من الاحتلال للأراضي الفلسطينية والجرائم التي تحصل للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال".
وأضافت كامينير: "يقنعوننا بأنه لا بديل عن الطريق العسكرية العنيفة، ولكني أعتقد أن هذه الطريق مدمّر، وأن هناك طرقا أخرى. وأنا أريد أن أذكّر الجميع بأن هناك بديلا: المفاوضات، السلام، التفاؤل، والإرادة الحقيقية للعيش بمساواة وأمن وحرية".
وفي كل عام، يوقّع العشرات من طلاب المدارس الثانوية الإسرائيلية على رسالة رفض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، التي تصدر باستمرار منذ 29 عاما. كما يختار المئات من الشبان والشابات الإسرائيلية رفض الخدمة بأساليب عدة، دون المجاهرة بالمواقف السياسية التي دفعتهم لهذا القرار.
