الطيبي يقول إن ليبرمان "منكر للهولوكوست"

أعلن أحمد الطيبي النائب العربي في الكنيست، اليوم الخميس، أن وزير الجيس الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان "ليس فقط عنصري، انما هو منكر للهولوكوست أيضا"، وذلك ردا على مقارنة ليبرمان الشاعر الفلسطيني محمود درويش بالزعيم النازي أدولف هتلر.
وقال الطيبي على هذه المقارنة "حتى اليوم كنا نعرف أن ليبرمان عنصري، متوهم وعنيف، عندما استدعى قائد إذاعة الجيش للتوضيح بشأن البرنامج التي تم فيه القاء قصائد، أدركنا انه أيضا يعاني من الجهل. الآن، عندما يقارن بين كارثي وشاعر يتبين أنه منكر للهولوكوست".
وأضاف الطيبي "محمود درويش ليس فقط الشاعر القومي الفلسطيني، لكنه شاعر عالمي وترجمت أعماله إلى جميع لغات العالم، وكان ضد أولئك الذين أنكروا الهولوكوست في الشرق. محمود درويش هو الأيقونة والرمز، شاعر الأرض، والحب والوطن، تجاوز إسحاق شامير في حياته، وسوف يتجاوز التفويض الثقافي أيضا من أمثال ليبرمان وريغيف حتى وانه ليس على قيد الحياة".
واستدعى ليبرمان، الأربعاء، مدير اذاعة الجيش للتنديد ببث برنامج عن الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. وبثت الحلقة عن درويش، الذي يعد أحد أهم شعراء العالم العربي، الثلاثاء، في إطار برنامج للجامعة المفتوحة في إسرائيل، وهي مؤسسة للتعليم عن بعد.
وقال ليبرمان "إنها مسألة خطيرة تتعلق بشخص كتب نصوصا ضد الصهيونية ويتم استخدامها حتى الآن لتشجيع الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل". وتابع "من الواضح أن هناك خطأ ولا يمكننا السماح بتجاهله". ودافعت ادارة اذاعة الجيش عن البرنامج مؤكدة أن "الانفتاح على الجامعات والحرية في أوساط الأكاديميين يلزمنا افساح المجال أمام المستمعين لإثراء أفكارهم".
ويعتبر درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، ويطلق عليه اسم "شاعر المقاومة"، وقد أسهم في تطوير الشعر العربي من خلال مزجه بين الحب والوطن. كما صاغ وثيقة الاستقلال الوطني الفلسطيني التي أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988 في الجزائر.
وجاء هذا الجدل على خلفية تبني البرلمان الإسرائيلي ليل الثلاثاء الأربعاء مشروع قانون مثير للجدل حول اقصاء نواب يمكن أن يستهدف أولا أعضاء عربا من المعارضة في الكنيست. وأقر النص الذي يواجه انتقادات من المعارضة اليسارية ونواب عرب وصفوه بـ"العنصري" خلال جلسة صاخبة جدا. وقد لقي تأييد 62 نائبا مقابل 47 من أصل أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا. وتغيب النواب الباقون عن الجلسة.
ويستهدف النص الذي تم تبنيه النواب الذين يقومون "بالتحريض على العنصرية أو يدعمون الكفاح المسلح ضد دولة اسرائيل". وينص القانون الجديد على أنه لا يمكن اقصاء اي نائب الا بدعم من تسعين برلمانيا من أصل 120.
ورحب نتنياهو، الأربعاء، بالتصويت، مؤكدا أنه "يضع حدا للسخافة". وقال نتنياهو إن "اولئك الذين يدعمون الإرهاب ضد إسرائيل ومواطنيها لا يمكنهم أن يكونوا أعضاء في الكنيست". وبحسب نتنياهو فإنه "مثل كل الديمقراطيات في العالم، لدى الديمقراطية الإسرائيلية الحق والواجب بالدفاع عن نفسها".
والعرب في إسرائيل هم أحفاد نحو 160 ألف فلسطيني لم يغادروا أراضيهم بعد النكبة (قيام إسرائيل عام 1948) ويبلغ عددهم حاليا أكثر من 1,4 مليون نسمة أي 17,5% من مجموع السكان. وهم يشكون من التمييز، لا سيما في الوظائف والاسكان. وحصلت الأحزاب العربية في إسرائيل على 13 مقعدا في البرلمان في انتخابات آذار/مارس 2015، وأصبحت القوة الثالثة في البرلمان الإسرائيلي.  

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -