المالكي: القضية الفلسطينية حاضرة بقوة أمام وزراء الخارجية العرب

قال وزير الخارجية رياض المالكي، إن القضية الفلسطينية كانت حاضرة وبقوة أمام وزراء الخارجية العرب، وهذا يدل على أنها القضية الاساسية والمحورية للدول العربية كافة.

وأضاف المالكي في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عقب اختتام اعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية والتي ستعقد الاثنين المقبل في نواكشوط، ان انعقاد قمة الأمل في موريتانيا ستكون هامة لما تمر بها المنطقة من تحديات وخاصة على صعيد القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن اجتماع وزراء الخارجية اليوم هو استكمال للجهود التي تبذل على مستوى كبار الموظفين حيث هناك جهدا كبيرا لتحضير مشاريع القرارات من أجل طرحها واعتمادها ومن ثم ترفع الى القادة في القمة من اجل اعتمادها بشكل نهائي.

وأوضح أن فلسطين كان لها الكلمة الأولى في الجلسة المغلقة وهذا يعني اهتمام واضح من الأمانة العامة للجامعة العربية حيث طرحنا كافة القضايا والمستجدات وما يحدث في فلسطين في الوقت الحالي، وبالتالي جاءت مشاريع القرارات التي اعتمدها مجلس الجامعة منسجمة تماما مع الرؤية الفلسطينية وكل الجهود التي بذلت قبل ذلك تحضيرا على مستوى كبار الموظفين.

وقال إن المبعوث الفرنسي الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط  بيير فيمونت اطلع وزراء الخارجية العرب اليوم لأول مرة، على تطورات وما وصلت اليه المبادرة التي تقودها فرنسا، مشيرا إلى أن فيمونت كان في زيارة لفلسطين الأسبوع الماضي حيث استمعنا الى المستجدات بنكهة فرنسية ولكن هي أفكار فلسطينية، مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس التقى نظيره الفرنسي في باريس وتم التشاور في الأفكار الفرنسية الهادفة الى انعقاد مؤتمر دولي للسلام نهاية العام الحالي ووضع آلية متحركة ضمن خطة عمل تهدف إلى التأسيس لعقد المؤتمر الدولي والذي يجب ان يكون خطة انطلاق نحو مفاوضات مركزة ضمن مواكبة متعددة دوليا تحدد سقف زمني للمفاوضات كما تحدد سقف زمني لتطبيق اي اتفاق .

وقال المالكي، ان هذا دليل على مدى التنسيق الكبير والحثيث ما بين فرنسا وفلسطين من اجل إنجاح هذه المبادرة حيث ان فرنسا تعي تماما بانه من اجل نجاح مبادرتها والوصول الى مثل هذا التوافق الدولي حول المبادرة وعقد مؤتمر دولي هي بحاجة ماسة الى كل الدعم من الجانب الفلسطيني وهذا ما نقدمه الان منذ بداية هذه الأفكار .

وأضاف، انه لابد ان يواكب ذلك مجموعة من الإجراءات الواجب على اسرائيل اتخاذها بما فيها وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وتطبيق كافة الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها منذ مدريد وحتى اللحظة، بالإضافة الى العديد من القضايا الواجب على اسرائيل اتخاذها من اجل ان تَخَلَّق جوا يسمح لنا بالاقتناع بان هذه الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة ترغب في الوصول إلى سلام وينهي الصراع ويقيم الدولة الفلسطينية على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وعلى إسرائيل ان تقنعنا وتقنع العالم اجمع بجديتها والتزامها ومصداقيتها في هذا الموضوع .

وأكد ان فرنسا تعي منذ اللحظة الاولى ان اسرائيل ترفض افكارها نهائيا ومع ذلك أصرت على الاستمرار في جهودها خاصة عندما دعت الى اجتماع وزاري في بداية يونيو الماضي وهي تعلم ان اسرائيل ضد الاجتماع وتحرض الكثير من الدول على عدم المشاركة بما فيها الولايات المتحدة، وحاولت افشال الاجتماع، ولكن كان هناك توافقا بين  28 دولة و 3 منظمات اممية ودولية، وهناك رغبة من العديد من الدول التي تريد ان تشارك في هذه الجهود تحضيرا للمؤتمر الدولي، حيث أكد المبعوث الفرنسي امام الوزراء اليوم، انه بغض النظر عن موقف اسرائيل سوف تستمر فرنسا في مساعيها ولن يكون اي تراجع وصولا الى عقد المؤتمر الدولي للسلام.

وقال ان اللجنة الوزارية الرباعية المعنية بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي والتي اقرتها قمة شرم الشيخ العام الماضي ستستمر برئاسة جمهورية مصر العربية وعضوية كل من: الاردن، والمغرب، وفلسطين، والامانة العامة.

 

المصدر: نواكشوط - وكالة قدس نت للأنباء -