"اتحاد منظمات الهيكل" يدعو لاقتحام الاقصى اليوم

دعا ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل"، المزعوم، إلى تنظيم اقتحامات جماعية للمستوطنين المتطرفين، اليوم الأحد، ضدّ المسجد الأقصى المبارك، وذلك في الذكرى السابعة والأربعين لحريقه، وسط دعوات المؤسسات المقدّسية "للرباط في المسجد والدفاع عنه".
وتزاحمت المواقع الإلكترونية التابعة "لاتحاد منظمات الهيكل"، المزعوم، بدعوة أنصاره من المستوطنين إلى اقتحام واسع للأقصى، وتنظيم مسيرات جماعية في أحياء القدس المحتلة، للمطالبة "بهدم المسجد وإقامة "الهيكل" مكانه"، وفق مزاعمهم.
فيما ارتفعت وتيرة تهديدات الجماعات اليهودية المتطرفة بتكرار جريمة الحادي والعشرين من آب (أغسطس) العام 1969، حينما أضرم أحد أقرانها النيران في المسجد، بمساعدة الاحتلال الإسرائيلي الذي قطع المياه وعرقل وصول سيارات الإطفاء للمكان، مما تسبب في تدمير منبرّ صلاح الدين وجزء مهم من الناحية الجنوبية للمسجد، فيما كاد يمتد لقبته لولا استماتة المواطنين الذين تدافعوا لإطفاء الحريق.
وقال خطيب المسجد الأقصى المبارك رئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، إن "المسجد الأقصى يتعرض هذه الأيام إلى أخطار متعددة، تتجسدّ باقتحامات المستوطنين المتطرفين المتواترة لرحاب المسجد، وبتنفيذ الحفريات أسفله التي كشفت عن أساساته مما يهدد وجوده ويعرضه للخطر".
وأضاف الشيخ صبري، لصحيفة "الغد" الأردنية، إن "الحكومة الإسرائيلية تعدّ المسؤولة بشكل مباشر عن تلك الاقتحامات والحفريات"، مبيناّ أن "المشكلة لا تنحصر في الجماعات اليهودية المتطرفة، وإنما في الحكومة الإسرائيلية التي تدّعمها مباشرة وبقرار سياسي رسمي".
ودعا "الدول العربية والإسلامية إلى التعاون وتقديم الدّعم والمساندة للأردن في مواجهة فداحة الأخطار المحدّقة بالمسجد، ووضع حدّ لعدوان الاحتلال حتى لا يتمادى في اعتداءاته ضدّ الأقصى".
ويشرف الأردن على الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة منذ العام 1952، فيما يتبع لوزارة الأوقاف قرابة 750 موظفا إلى جانب لجنة إعمار خاصة بالأوقاف الإسلامية ومديرا للأوقاف ومساعدا لأمينها العام.
وحث الشيخ صبرّي على "شدّ الرحال للأقصى والرباط فيه والدفاع عنه، في مواجهة دعوات المستوطنين لاقتحامات واسعة بحقه".
واعتبر أن "حريق الأقصى، في العام 1969، يعدّ بمثابة إنذار للأمة الإسلامية بأن الأقصى في خطر، أسوّة بحاله قبل سبعة وأربعين عاما، حينما هبّت الجماهير، وكان شخصيا مشاركا معها، في مدينة القدس المحتلة، شيبا وشبابا ونساء ورجالا، لنقلّ المياه والأتربة من أجل إطفاء الحريق الكبير، بطرق بدائية بسيطة".
وتابع قائلا إن "سلطات الاحتلال عرقلت وصول سيارات الإطفاء للمكان، من بلديات رام الله والبيرة والخليل وبيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، مما تسبب في التهام الحريق للمنبر الشهير المنسوب إلى (القائد الإسلامي) صلاح الدين الأيوبي".
وأوضح بأن "الذين شاركوا في جريمة إحراق الأقصى يشكلون مجموعة وليس فرداً، إلا أنهم ألقوا القبض على المدعو مايكل دينيس روهان، وقيل إنه إسترالي الجنسية ومختل عقلياً بهدف إخفاء الجريمة، التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق الأقصى".
وقال إن "الهيئة الإسلامية العليا قد عقدت مؤتمرا صحفيا ودانت بشكل مباشر سلطات الاحتلال التي وقفت وراء جريمة حريق الأقصى".
وكان الاحتلال ادّعى بداية بأن التماس الكهربائي قد تسبب في الحريق، إلا أن تقارير المهندسين الفلسطينيين العرب أكدت أن الحريق نشب بفعل أيد مجرمة ومتعمدّة، بما اضطر الحكومة الإسرائيلية لإلقاء القبضّ على اليهودي الاسترالي، دنيس، ومن ثم الإدعّاء باختلاله العقلي وإطلاق سراحه.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -