قال مسؤول فلسطيني، إن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرفض إرسال مبعوث للقاهرة للاجتماع بالطرف الفلسطيني كخطوة تمهيدية للمبادرة الفرنسية الرامية إلى عقد مؤتمر للسلام حتى نهاية العام الجاري.
وذكر المسؤول أن الاجتماع من المفترض أن يضم كلاً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويهدف إلى تهدئة الأجواء والتمهيد للمبادرة الفرنسية التي يرفضها نتنياهو، وأن هناك إمكانية لانضمام مسؤولين فرنسيين وأميركيين.
وقال المسؤول الفلسطيني للإذاعة العبرية العامة ، إن نتنياهو رفض إرسال مبعوث من أجل عرقلة هذه المساعي، وإنه لا يرغب بخوض أي مفاوضات لأنه لن يسمح أن تقوم في عهده دولة فلسطينية.
وبحسب الإذاعة، أشار المصدر الفلسطيني إلى أن الوفد الفلسطيني لا ينوي طرح وقف الاستيطان كشرط مسبق قبل المؤتمر الذي تنوي باريس عقده، بل ستطرحه بعد بدء المفاوضات المقررة بعد المؤتمر.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الاحد الرئيس عباس إلى "اجتماع دون شروط مسبقة من أجل تحريك المسيرة السياسية".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن رئاسة الوزراء أصدرت بيانا جاء فيه أن الرئيس عباس "يرفض ذلك منذ سنوات، رغم أن اللقاء المباشر وحده هو القادر على دفع المسيرة السلمية إلى الأمام".
وقال ديوان نتنياهو إنه "لا جدوى من عقد اجتماعات تمهيدية على مستويات عمل إسرائيلية فلسطينية"، وزعم أن الجانب الفلسطيني يستغل هذه الاجتماعات لوضع شروط مسبقة لا تجدي نفعا.
ووصل إلى القاهرة الاحد وفد إسرائيلي رفيع المستوى قادما بطائرة خاصة من تل أبيب في زيارة قصيرة لمصر استغرق تعدة ساعات.
وقالت مصادر إن الوفد الإسرائيلي سيلتقي مع عدد من كبار المسؤولين لاستعراض تفاصيل مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، إلى جانب بحث بعض الملفات المهمة بين مصر وإسرائيل.
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إسرائيل بـ "التشويش" على المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام عبر الحديث عن مبادرة مصرية.
وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية إنه لا صحة لما يصدر عن إسرائيل من "إشاعات ومعلومات مغلوطة" تتحدث عن وجود مبادرات أخرى للسلام إلى جانب المبادرة الفرنسية.
وأضاف إن إسرائيل "تحاول بكل إمكانياتها ووظفت عددا من شركات العلاقات العامة للتشويش على المبادرة الفرنسية والتأثير على جهود باريس لإنجاح مبادرتها".
وذكر المالكي أن ما تطرحه مصر "رؤية لمحاولة المساعدة بغرض تسهيل العمل وإقناع إسرائيل بضرورة الدخول في المؤتمر الدولي للسلام بموجب المبادرة الفرنسية".
وأشار إلى أن الرئيس عباس رحب قبل أيام بالعمل مع الرؤية المصرية ومع أية رؤية أخرى بما ينسجم مع المبادرة الفرنسية وأن تكون في إطارها.
