احياء ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى بمخيم البداوي

نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم السبت، مسيرة جماهيرية حاشدة في مخيم البداوي في لبنان، لاحياء الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى، ووفاء للشهداء والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وشارك في المسيرة قيادة الجبهة في لبنان، وممثلو الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى اللبنانية، وحشد من أبناء مخيمي نهر البارد والبداوي، وقد حملت أكاليل الورود، وأعلام فلسطين والجبهة، وصور القادة الشهداء جورج حبش، وأبو علي مصطفى، والأمين العام الأسير أحمد سعدات، ويافطات تمجد الأسير بلال كايد والأسرى.

 وجابت المسيرة شوارع المخيم الرئيسية والفرعية، وانتهت أمام مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في المخيم، ومن ثم وضعت أكاليل الورود على أضرحة الشهداء، وذلك بعد الترحيب بالحضور وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء،  والحديث عن المناسبة من قبل فتحي أبو علي، نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة في لبنان ومسؤول إعلام الجبهة في الشمال.

وألقى عماد عودة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كلمة جاء فيها "لك يا أبا علي منا الوفاء .. وفاء للمبادئ و القيم والمثل التي تجسدت فيك.. وفاء لعنفوانك وإرادتك التي حملتك إلى أرض الوطن مقاوماً ظل أميناً لنهج المقاومة.. فجسدها شهيداً."

وقال "في ذكرى استشهاد هذا القائد الكبير، نلتقي لنؤكد أن الوفاء ليس مجرد ذكرى، بل هو منهج عمل، وإدارة صراع طويل مع العدو، أوجده القادة الكبار بحضورهم وترسخ باستشهادهم وهم في قلب المعركة بل في الجبهة الأمامية للمواجهة."

 وقال" ونحن نحي ذكرى استشهاد الرفيق القائد الوطني أبو علي مصطفى ، يهمنا أن نشير ولو بشكل مقتضب إلى عدد من المواقف إزاء بعض العناوين .إن انتخابات البلدية يمكن أن تكون خطوة مهمة لتجاوز حالة الانقسام، وإذا تمت بشروط النزاهة والشفافية والديمقراطية يمكنها أن تؤسس لخطوات لاحقة على طريق تجاوز حال الانقسام والتشرذم."

في سياق دعوتنا للوحدة ورص الصفوف وفي ظل الفوضى التي تعصف بالمنطقة العربية، ودعوتنا وجهودنا المتكررة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، نرحب بالجهود المبذولة لراب الصدع في حركة فتح وهي شأن فتحاوي داخلي، إلا أنها تسهم في رص صفوفنا وتحقيق وحدتنا، وعلى أمل أن تكون فاتحة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ."

إننا ندين الاعتقال السياسي وخصوصا بحق المقاومين ونعتبر ذلك خطيئة وطنية كبرى، من المفروض أن تحسم وتتوقف كما التنسيق الأمني مع الاحتلال."

أما بخصوص الوضع الفلسطيني في لبنان، "فإننا مدعون إلى المزيد من التعاون والتنسيق في ما بيننا لمنع أي اختراقات في صفوفنا وعلى كل المستويات . على مستوى القيادة السياسية في لبنان وفي المناطق وأيضاً على المستوى الشعبي. وهنا نؤكد على مشروع إعادة بناء اللجان الشعبية على أسس ديمقراطية تضمن تمثيل الكفاءات والأحياء والقطاعات الشبابية والنقابية والأندية، لكي تكون اللجان الشعبية  قادرة على تولي مسؤولياتها إزاء شعبنا وفي ظل الضغوط المتزايدة في أكثر من اتجاه وتحديداً لجهة ملف تقلصات الأنروا وفي البارد تحديداً موضوع متابعة الإعمار والمطالب المحقة لشعبنا."حسب عماد عودة

وبعد الانتهاء من مراسم المسيرة صعد الحضور والمشاركين إلى بيت الشعب إلى اللجنة الشعبية في المخيم، وقد رحب بالحضور وتحدث باسم اللجنة أبو رامي خطار الذي وجه التحية لروح أبو علي مصطفى، وقال إن "الجبهة وقيادتها تتقدم الصفوف والعمل النضالي المقاوم والعمل الجماهيري والشعبي والنقابي جبهة لا تنحني ولا تهدأ ولا تستكين جبهة هدفها الأسمى والأساسي هو تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وفي الختام هنأ الجبهة وقيادتها وبلال كايد على انتصاره في معركته ضد  السجان الصهيوني ومباركاً إطلاق سراحه في القريب العاجل."

وكما تحدث العميد يوسف حمدان عضو قيادة حركة فتح الانتفاضة في الشمال الذي وجه التحية للجبهة وقيادتها وللشهيد أبو علي مصطفى ولكل الشهداء معاهدهم الاستمرار على النهج والخطى التي ساروا عليها، وفي الختام قدم  فتحي أبو علي الشكر والتقدير للحضور وللجنة الشعبية وللفصائل معاهداً إياهم أن تبقى الجبهة الشعبية وفية للمبادئ وللشهداء والأسرى والمعتقلين حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال، وأن نبقى أوفياء لشعبنا.

 

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -