افاد موظفون في منظمة "وورلد فيجن" الخيرية الجمعة أنها ألغت عقود مائة وعشرين من العاملين في مكتبها بقطاع غزة بعد أن اعتقلت اسرائيل مديرها في القطاع بتهمة تحويل أموال لحركة حماس.
وقال موظف لوكالة فرانس برس طلب عدم ذكر اسمه "تم ابلاغ 120 من الموظفين العاملين في منظمة الرؤية العالمية (وورلد فيجن) في قطاع غزة الغاء عقودهم رسميا ووقف كافة المشاريع التي تدعمها المنظمة في القطاع".
وأضاف "اجتمع مدير المنظمة في فلسطين ومعه عدد من الموظفين الأجانب بتاريخ 9 آب/ أغسطس الماضي مع الموظفين الفلسطينيين في مكتب غزة وسلمهم ورقة للتوقيع عليها وبعد أن شرح لهم الظروف الصعبة التي تمر بها المنظمة استجاب الموظفون ووقعوا".
وتابع "تلقى الموظفون وعدا بإعادتهم في حال انتهاء المشاكل والصعوبات".
وتنص الورقة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها على أن المنظمة "تواجه أزمة كبيرة تؤثر على المؤسسة العالمية بما في ذلك مصادر تمويلها، ونظرا لحدة هذه الازمة فقد تم تعليق جميع انشطتنا في غزة، وكذلك تم تعليق التمويل لبرامجنا في غزة".
وأفادت الورقة أيضا "اننا لا نعلم مدة التعليق وسنقوم بكل ما لدينا لتقصير المدة قدر المستطاع، فنحن ملتزمون للشركاء ولعملنا في غزة".
وذكر موظف آخر طلب ايضا عدم ذكر اسمه أن المنظمة "أوقفت تماما خمسة مشروعات زراعية ودعم للاطفال كانت قد بدأتها قبل شهرين ما سيحرم المستفيدين من اكمال مشروعاتهم الزراعية اضافة الى حرمان عشرات الاطفال من الدعم النفسي خصوصا".
وأكد أن "15 موظفا من القدامى لايزالون يعملون في مكتب وورلد فيجن في غزة" مشيرا الى ان ال120 المفصولين "تم تعيينهم العام 2014 بموجب عقود سنوية تجدد تلقائيا".
وتتهم أجهزة الأمن الاسرائيلية محمد الحلبي مدير مكتب المنظمة في غزة والموقوف منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي بتحويل أموال لصالح حماس التي تسيطر على القطاع. من جهته، أعلن المحامي الفلسطيني محمد محمود، أن موكله المعتقل محمد الحلبي مدير المنظمة المسيحية غير الحكومية الأميركية وورلد فيجن في قطاع غزة ينفي التهم التي وجهتها اليه إسرائيل بتحويل أموال لحركة حماس.
ونفت حماس في بيان الاتهامات الاسرائيلية قائلة إنها "تأتي في سياق مخطط اسرائيلي لتشديد الخناق والحصار على قطاع غزة".
وأكدت المنظمة الخيرية التي يعمل معها أكثر من 40 ألف شخص في قرابة 100 بلد، أن برامجها تخضع "لتدقيق داخلي منتظم ومستقل، وتقييم مستقل" لتجنب اساءة استخدام مساعداتها. وتعمل المنظمة الأميركية بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتقوم في غالب الأحيان بتنفيذ مشاريعها، ويقول بيان على موقع المنظمة الالكتروني صادر عام 2015، إن المنظمة قدمت دعما إلى ما يقارب 90 ألف شخص في القطاع.
وشهد قطاع غزة المحاصر منذ عشر سنوات، ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية.
ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر والفقير والبالغ عددهم نحو مليوني شخص على المساعدات الانسانية.
